تحسّن الصورة الوطنية
ارتفعت نسبة الأسر المصنّفة آمنة غذائياً في سوريا إلى 17.4 بالمئة في عام 2025، مقابل 10.3 بالمئة في عام 2024، وفق بيانات مسح شمل عيّنة من 34820 أسرة أعدّتها هيئة التخطيط والإحصاء. وبلغت نسبة الأسر ذات الأمن الغذائي الحدّي 51.3 بالمئة.
وفي المقابل، كانت 29.3 بالمئة من الأسر تعاني انعداماً غذائياً متوسطاً، و2.0 بالمئة انعداماً شديداً في عام 2025، بتراجع عن 37.7 بالمئة مجتمعة قبل عام. وتشير الأرقام إلى تعافٍ محدود يُبقي نحو ثلاث أسر من كل عشر دون غذاء كافٍ.
تفاوت إقليمي حاد
تباين الأمن الغذائي بشكل واسع بين المحافظات في عام 2025، إذ سجّل أدنى مستوياته في الرقة بنسبة 4.2 بالمئة والحسكة بنسبة 4.6 بالمئة، وأعلاها في طرطوس بنسبة 29.9 بالمئة وريف دمشق بنسبة 27.6 بالمئة.
وتركّز الانعدام الغذائي الشديد في الشمال الشرقي، فبلغ ذروته عند 9.5 بالمئة من الأسر في الرقة و7.3 بالمئة في دير الزور. وكانت الأوضاع الأصعب في مخيمات النزوح، حيث لم تتجاوز نسبة الأسر الآمنة غذائياً 4.1 بالمئة فيما بلغ الانعدام الشديد 7.5 بالمئة.
الغذاء يلتهم دخل الأسرة
خصّصت الأسر ما متوسطه 52.5 بالمئة من إنفاقها للغذاء في عام 2025، وارتفعت هذه النسبة إلى 73.0 بالمئة لدى الأسر التي تعاني انعداماً غذائياً شديداً، ما يترك هامشاً ضيقاً للإيجار والوقود والرعاية الصحية والتعليم.
ويبرز ثقل كلفة الغذاء مدى هشاشة ميزانيات الأسر رغم تحسّن المعدل الوطني للأمن الغذائي، إذ تنفق أفقر العائلات قرابة ثلاثة أرباع كل ليرة على التغذية الأساسية.
الأكثر عرضة للخطر
كانت الأسر التي تعيلها نساء أسوأ حالاً من تلك التي يعيلها رجال، إذ بلغت نسبة الآمنة غذائياً منها 12 بالمئة مقابل 18.5 بالمئة، وبلغ معدل الانعدام الشديد 3.6 بالمئة مقابل 1.7 بالمئة. كما ارتفع الأمن الغذائي بشكل حاد مع تعليم رب الأسرة، من 7.1 بالمئة لدى الأميّين إلى 43 بالمئة لدى حمَلة الشهادات العليا.
وكان مصدر الدخل العامل الأبرز، فقد سجّلت الأسر التي تعتمد على التسوّل أو جمع النفايات أدنى أمن غذائي عند 1.3 بالمئة وأعلى انعدام شديد عند 12 بالمئة، فيما بلغت الأسر التي تتلقى حوالات 28.3 بالمئة من الأمن الغذائي.