العودة إلى الأخبار

المالية السورية تعدّ خطة لإصدار أول صكوك سيادية وسندات خزينة

SP Today News Desk
المالية السورية تعدّ خطة لإصدار أول صكوك سيادية وسندات خزينة

تعدّ وزارة المالية السورية إطاراً لإصدار أذون وسندات خزينة وصكوك سيادية لتمويل عجز موازنة 2026 من دون تضخم، ومنح المصرف المركزي أدوات جديدة لإدارة السيولة.

إطار جديد للدين العام

تعدّ وزارة المالية السورية مسودة خطة استراتيجية لإصدار أدوات دين حكومية للمرة الأولى، تشمل أذون الخزينة وسندات الخزينة والصكوك السيادية. وقد بحث وزير المالية محمد ياسر برنية الخطة مع لجنة الأوراق المالية والصكوك السيادية في الوزارة، وفق بيان صدر في 13 تموز 2026.

وتحدّد الخطة إطاراً وجدولاً زمنياً لطرح هذه الأدوات في السوق، ضمن جهد أوسع لمنح الدولة قنوات رسمية للاقتراض من المستثمرين المحليين.

تمويل بلا تضخم

يتمثّل هدف رئيسي في تأمين مصادر تمويل غير تضخمية لموازنة الدولة. وكانت موازنة عام 2026 قد حدّدت إصدار الصكوك مصدراً أساسياً لتمويل العجز المقدّر، بديلاً عن التوسّع النقدي.

ووصف المسؤولون هذه الأدوات بأنها منافع عامة تفيد الاقتصاد الوطني، بهدف تغطية الالتزامات الحالية والمستقبلية مع إبقاء العجز عند مستويات يمكن إدارتها.

أدوات للمصرف المركزي

صُمّم الإطار ليتيح للمصرف المركزي إدارة السيولة بفاعلية وتنفيذ عمليات السوق المفتوحة، وهي أدوات متطورة يفتقر إليها حالياً. ومن شأن سوق أوراق مالية حكومية فاعلة أن تمنح صنّاع السياسة وسيلة لامتصاص النقد أو ضخّه بحسب الظروف.

كما سيؤسّس الإطار مؤشراً مرجعياً لتسعير الأصول المالية، بما يسمح للمصارف والمؤسسات المالية بتسعير خدماتها بما يتناسب مع المخاطر.

بناء منحنى العائد

وأشار الوزير إلى توسّع تدريجي في الإصدارات مع آجال استحقاق أطول تباعاً، بهدف بناء مؤشر عائد مرجعي للأوراق المالية الحكومية مع الوقت.

وشدّد على أن الخطة ستُستكمل عبر التشاور مع الجهات المحلية، وفي مقدّمتها المصرف المركزي، وبما يتوافق مع ظروف السيولة الراهنة واحتياجات التمويل.

ترسيخ الاستدامة المالية

وربط الوزير المبادرة بالاستدامة المالية، التي عرّفها بأنها قدرة الدولة على تمويل التزاماتها الحالية والمستقبلية بمسؤولية مع إبقاء العجز عند مستويات يمكن إدارتها.

ويُراد لهذه الأدوات أن تمنح الخزينة وسيلة سوقية يمكن التنبؤ بها لتغطية الإنفاق، وأن تُوجِد عبر الإصدارات المنتظمة نقاطاً مرجعية يستفيد منها المقرضون والمستثمرون في عموم النظام المالي.

شارك هذا المقال