لقاء في دمشق
التقى وزير المالية السوري السفير السعودي في دمشق يوم 23 تشرين الأول 2026 لبحث التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين. وتناول اللقاء المشاريع المشتركة القائمة ونقل الخبرات والاتفاقيات الجاري إعدادها بما يتوافق مع أولويات سوريا.
كما ناقش الجانبان متابعة التعاون مع الصندوق السعودي للتنمية وتسريع إجراءاته. وأبدى السفير استعداده لتسهيل التعاون ودعم الإصلاحات المالية الجارية في سوريا.
عودة إلى صندوق النقد
قال الوزير إن من المتوقع استئناف المشاورات مع صندوق النقد الدولي في الربع الأول من عام 2027، وهي الأولى منذ نحو 16 عاماً. وتمثل هذه الخطوة إعادة فتح التعامل الرسمي مع الصندوق بعد أكثر من عقد من الانقطاع.
ومن شأن الاستئناف أن يعيد الوصول إلى المشورة في السياسات والدعم الفني للصندوق، وهو ما توقف خلال سنوات النزاع والعقوبات.
سندات وصندوق ائتماني
تدرس الحكومة إصدار سندات سيادية في أسواق الدين الدولية العام المقبل، وتجري محادثات مع مصارف ومؤسسات مالية، دون تحديد قيمة أو شروط حتى الآن. كما يجري العمل على إنشاء صندوق ائتماني مع البنك الدولي ودول مانحة، بينها النرويج وهولندا وقطر والمملكة المتحدة، لتمويل التعافي وإعادة الإعمار.
الموازنة والمتأخرات
يُتوقع أن يتراجع عجز موازنة عام 2026 إلى ما دون 1.8 مليار دولار أمريكي، وفق توقعات الوزير. ويشير هذا التقدير إلى احتياجات تمويلية أقل ضغطاً مقارنة بالسنوات الأخيرة، وإن بقي رقماً تقديرياً لا حساباً نهائياً.
وأشار إلى أن الحكومة أحرزت تقدماً في تسوية المتأخرات المستحقة لدول دائنة ومؤسسات دولية، دون ذكر أرقام.
انخراط خليجي متنامٍ
جاء لقاء دمشق بعد جلسة سابقة في 10 تشرين الأول 2026 مع وفد من الهيئة السعودية لتنمية الصادرات حول توسيع التجارة والاستثمار. وتعكس هذه اللقاءات اتساع الانخراط المالي الخليجي مع سعي الحكومة إلى تأمين تمويل خارجي لخطط التعافي.
