العودة إلى الأخبار

خبراء مجموعة العمل المالي يبدؤون أول تقييم ميداني لسوريا منذ 2010

•SP Today News Desk

بدأ خبراء المعايير المالية أول تقييم ميداني لسوريا منذ 2010، لاختبار ما إذا كانت إصلاحات مكافحة غسل الأموال تعمل فعلياً، فيما تسعى دمشق للخروج من القائمة الرمادية الدولية والعودة إلى النظام المصرفي العالمي.

استئناف التقييم الميداني

وصل خبراء معنيون بالمعايير المالية الدولية إلى دمشق هذا الأسبوع لبدء أول تقييم ميداني لسوريا منذ إدراجها على القائمة الرمادية في شباط 2010. وكانت الزيارات الميدانية قد توقفت لسنوات بسبب الوضع الأمني، ما يجعل هذا التفتيش أول تقييم مباشر منذ أكثر من عقد.

وكانت سوريا قد استوفت المتطلبات التقنية للمعايير في حزيران 2014، غير أن المراقبين لم يتمكنوا من التحقق ميدانياً من أن تلك القواعد تعمل فعلياً، وهذا التحقق هو السؤال المركزي أمام الفريق الزائر.

من القوانين إلى الأحكام

ينقل التقييم الاختبار من مجرد وجود قوانين مكافحة غسل الأموال إلى ما إذا كانت تُنتج نتائج قابلة للقياس. ويفحص الخبراء كيفية تحويل المعلومات الاستخبارية المالية إلى أحكام قضائية فعلية، بما في ذلك تدريب القضاة وإتاحة مسارات أسرع لقضايا الجرائم المالية.

كما يراجعون أرقاماً موثقة لبلاغات العمليات المشبوهة والتحقيقات والملاحقات والإدانات والأموال التي جرى تجميدها أو حجزها، بدلاً من الاكتفاء بالتشريعات على الورق.

الملكية وخريطة المخاطر

ومن المحاور الأخرى إنشاء سجل مركزي للملكية الفعلية لتحديد الأشخاص الحقيقيين خلف الشركات الوهمية. ويريد الخبراء خريطة واضحة للمجالات عالية المخاطر، ومنها التهريب والتحويلات المالية غير الرسمية وحركة النقد عبر الحدود وتمويل الإرهاب.

وتُعامَل الأصول الرقمية كجزء من الإطار نفسه؛ إذ يُتوقع أن تنظّم السلطات التعامل بالعملات المشفرة بدلاً من حظرها كلياً، لإخضاعها لرقابة رسمية.

مسار زمني نحو 2027

زار وفد من مجموعة عمل إقليمية في 23 تموز 2026 لتقدير مدى الجاهزية لتقييم متبادل جديد، وأكد المراقبون في حزيران 2026 أن سوريا أنجزت خطة عملها التقنية، ويُنتظر إجراء تقييم متبادل كامل في 2027.

وفي قضية إنفاذ منفصلة، أعلنت السلطات في 29 أيلول 2026 تجميداً احترازياً بقيمة 104 ملايين دولار أمريكي يتصل بتحقيق في عقد نفطي، ووصفته الجهات الرسمية بأنه غير مرتبط بالتقييم الحالي.

انعكاسات على القطاع المصرفي

لن يؤدي الخروج من القائمة الرمادية تلقائياً إلى استعادة علاقات المراسلة المصرفية التي فقدتها المؤسسات السورية، لكنه سيزيل إشارة مخاطرة دولية كبيرة، وقد يسهّل هذا التغيير عودة البلاد التدريجية إلى النظام المالي العالمي مع اتساع جهود إعادة الإعمار.

شارك هذا المقال