العودة إلى الأخبار

سوريا تمدّد دوام القطاع العام حتى الرابعة مساءً اعتباراً من كانون الأول

•SP Today News Desk

قرار من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية يمدّد الدوام الرسمي في الجهات العامة الإدارية ليصبح من الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً اعتباراً من 1 كانون الأول 2026، بزيادة ساعة يقول موظفون إنها تقلّص القيمة الفعلية لرواتب متدنية أصلاً.

دوام رسمي جديد

أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية يوم الاثنين 2 تشرين الثاني 2026 قراراً يقضي بتمديد ساعات الدوام الرسمي في الجهات العامة الإدارية، لتصبح من الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً بدلاً من الثالثة عصراً.

ويبدأ العمل بالقرار اعتباراً من 1 كانون الأول 2026، مع إبقاء يومي الجمعة والسبت عطلة أسبوعية، بحيث تُضاف ساعة واحدة إلى كل يوم عمل من دون تغيير بنية الأسبوع.

الجهات المشمولة

يسري القرار على الجهات العامة الإدارية، فيما تحتفظ الجهات العامة الاقتصادية والجهات التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرارية بمواعيد بدء وانتهاء الدوام ونظام المناوبات الخاص بها، وفق أنظمتها ومقتضيات المصلحة العامة.

ويستند القرار إلى القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته، والمرسوم رقم 98 لعام 2026، وكتب وزارتي التنمية الإدارية والمالية. وأُلغي كل نص مخالف، وجرى تعميم القرار على الجهات المعنية لتنفيذه.

قيمة أقل للساعة

بالنسبة إلى موظفي القطاع العام، تأتي الساعة الإضافية على رواتب متدنية أصلاً. وذكرت إحدى العاملات راتباً شهرياً قدره 25,000 ليرة سورية جديدة (SYP)، فيما يتقاضى بعض الزملاء نحو 12,000.

ومع توزيع الراتب على يوم أطول، تتراجع قيمة ساعة العمل. فبحسب حساب يقوم على 22 يوم عمل في الشهر، تنخفض القيمة الساعية لراتب قدره 25,000 ليرة من نحو 162 ليرة إلى نحو 142 ليرة. وعند ثبات الرواتب، يؤدي الانتقال من دوام سبع ساعات إلى ثماني ساعات إلى خفض القيمة الفعلية للساعة بنحو 12.5 بالمئة، وهو تحوّل قال موظفون إنهم يخشون أن يثقل موازنات أسرهم والأعمال الإضافية التي يعتمدون عليها.

حدود قانونية وأسئلة مفتوحة

ويحدد القانون الأساسي نفسه ساعات العمل الفعلي بثماني ساعات يومياً و48 ساعة أسبوعياً، مع إجازة استثناءات بقرار من مجلس الوزراء، ويكفل يوم راحة أسبوعية مدفوعاً واحداً على الأقل. وكانت إحدى شركات الاتصالات الحكومية قد مددت دوامها حتى الرابعة مساءً قبل نحو ستة أسابيع من صدور القرار.

وتساءل أستاذ في الاقتصاد عمّا إذا كانت زيادة الساعات سترفع الإنتاجية، معتبراً أنّ الإنتاجية مرهونة بالإصلاح الإداري لا بطول الوقت في المكتب. ويتقاطع هذا الجدل مع أبحاث دولية حول ساعات العمل والتوازن بين العمل والحياة.

شارك هذا المقال