النفي الرسمي
أعلنت الشركة السورية للبترول في 16 حزيران 2026 أنها لم توقّع أي اتفاق أو شراكة مع شركة «AXP إنرجي»، وأن الشركة لم تدخل قطاع النفط والغاز في سوريا. وجاء البيان عقب تداول تقارير واسعة على المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي زعمت حصول الشركة على موطئ قدم في الصناعة النفطية.
وقالت الشركة في بيانها إن «أي اتفاقات أو شراكات تخص قطاع النفط والغاز يتم الإعلان عنها حصراً عبر القنوات الرسمية للشركة»، داعيةً وسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية.
ما أعلنته الشركة الأجنبية
جاء النفي رداً على إعلان عام أصدرته «AXP إنرجي»، قالت فيه إنها دخلت قطاع الطاقة السوري عبر اتفاق «فارم إن» يمنحها حصة قدرها 25% في عقد مشاركة بالإنتاج للكتلة 9، وهي امتياز برّي يقع في حوض تدمر وسط البلاد.
ووفق الإعلان نفسه، تبلغ مساحة الكتلة نحو 10039 كيلومتراً مربعاً وتقع ضمن أحد أبرز الأحزمة النفطية في سوريا، وهي منطقة شهدت مسوحاً زلزالية وحفراً استكشافياً قبل عام 2011.
الأعمال المخطّطة
وأفاد الإعلان بأن الشركة ستعمل إلى جانب شريك يُعرَف باسم «سيمبورا اللاذقية المحدودة»، مع خطط لإعادة معالجة البيانات الزلزالية القائمة وحفر بئرين بحلول الربع الأخير من عام 2027.
ولم تؤكّد الشركة السورية للبترول أياً من هذه الأرقام أو الالتزامات، إذ اقتصر بيانها على نفي وجود اتفاق.
خلفية الاستثمار الأجنبي
يأتي هذا الخلاف بعد تعديلات تشريعية أُقرّت عام 2025 فتحت الباب أمام ملكية أجنبية أوسع في مشاريع الطاقة السورية، في إطار جهود أشمل لإعادة تأهيل القطاع واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية.
وبتأكيدها أن القنوات الرسمية وحدها قادرة على إثبات الاتفاقات، أبدت الشركة الحكومية حذراً تجاه ادعاءات استثمارية غير مؤكدة في وقت يتصاعد فيه الاهتمام الأجنبي بالنفط والغاز السوريين. ويبرز هذا الأمر كيف يمكن لشروط اتفاقات معلنة أن تسبق الإقرار الرسمي في قطاع لا يزال يتعافى من سنوات من النزاع، بما يترك المستثمرين والرأي العام أمام روايات متباينة حول ما جرى الاتفاق عليه فعلياً.
