شكاوى في عدة محافظات
أبلغ سائقون في عدة محافظات سورية، من بينها دمشق وحلب واللاذقية ودير الزور، عن أعطال في مركباتهم بعد تعبئة الوقود يوم 9 تشرين الأول 2026، وتحدثوا عن تراجع في أداء المحركات وعن حالات تعطّل استلزمت إصلاحات مكلفة.
وقالت شركة طيبة للمحروقات إن الشكاوى لم تقتصر على محطاتها، بل ظهرت في معظم المحطات، ما يشير إلى مشكلة تتجاوز أي موزّع بمفرده وتطال الإمداد الأوسع للوقود. وانتشرت هذه الشكاوى بسرعة بين السائقين، ما دفع الموزّع إلى التوضيح علناً إزاء القلق المتصاعد.
تدقيق في سلسلة الإمداد
وأوضحت الشركة أن البنزين الذي تبيعه يصلها عبر صهاريج مرخّصة من الشركة السورية للبترول، وأن أي خلل يتعذّر كشفه عند نقطة البيع يكون قد نشأ قبل وصول الوقود إلى مضخّاتها.
وفتحت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب) تحقيقاً في مصدر الوقود غير المطابق للمواصفات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الموضع الذي حدث فيه الخلل ضمن سلسلة الإمداد.
إجراءات وفحوص
وتخضع كل شحنة لفحص ميداني قبل التفريغ يشمل التدقيق البصري وقياس الكثافة والتحقق من وجود الماء والشوائب الظاهرة، غير أن بعض الخصائص لا يمكن التأكد منها إلا عبر فحوص مخبرية يجريها المورّد، ما يعني أن الفحوص الميدانية الروتينية لا تكفي دائماً لكشف كل خلل.
وأعلنت الشركة أنها ستوقف الشحنات المشبوهة وتعلّق البيع عند الحاجة وتسحب عينات للتحليل المخبري وتنسّق مع المورّد، معتذرةً عن أي ضرر لحق بالمستهلكين.
كلفة على السائقين
وذكر سائقون أن فواتير الإصلاح بلغت في بعض الحالات مئات الدولارات الأمريكية، وهو عبء ثقيل في ظل ميزانيات أسرية مثقلة أصلاً.
وتكشف الحادثة أن جودة الوقود، وليس سعره أو توافره فقط، قادرة على التأثير المباشر في الحياة اليومية في عموم البلاد، إذ يزن السائقون إمكان المجازفة بتعبئة خزاناتهم إلى حين تحديد مصدر المشكلة.