تفعيل المرسوم 70
أصدرت وزارة المالية السورية في 6 أيار 2026 التعليمات التنفيذية للمرسوم 70 لعام 2026، وهو الإطار القانوني لمعالجة القروض المتعثرة لدى المصارف الحكومية. وكان الرئيس أحمد الشرع قد وقّع المرسوم في آذار 2026، فيما تترجم التعليمات الجديدة نصوصه إلى قواعد تشغيلية تلتزم بها المصارف الحكومية لدى التعامل مع المقترضين المتعثرين.
وأعلن وزير المالية محمد يسر برنية إطلاق التعليمات عبر القنوات الرسمية للوزارة، ووصف الخطوة بأنها مدخل لإعادة دمج المتعثرين في النشاط الاقتصادي الرسمي والإفراج عن الضمانات المحجوزة منذ سنوات.
من تنطبق عليه التعليمات
وفق التعليمات التنفيذية، يحق للمقترضين المتعثرين لدى المصارف الحكومية الاستفادة من إعفاءات على الفوائد والغرامات، وإعادة جدولة أصل القرض. وتشمل المعالجة القروض التي يتجاوز رصيدها 100 مليون ليرة سورية وفق شروط محددة في التعليمات الجديدة.
وقالت الوزارة إن البرنامج يستهدف المقترضين الذين انتفخت التزاماتهم بفعل تراكم الغرامات وفوائد التأخير لا بسبب اقتراض جديد، وأشارت إلى أن أصحاب الدخل المحدود يأتون في مقدمة المستفيدين.
مكاسب المصارف الحكومية
يتوقع المسؤولون أن يؤدي تحويل الديون المتعذر تحصيلها إلى قروض مُعاد جدولتها وعاملة إلى تحسين مراكز المصارف الحكومية، واستعادة القطاع المصرفي قدرته على الإقراض. وتصف الوزارة الإجراء بوصفه أداة إصلاح هيكلي لا عفواً مالياً عابراً.
والهدف المعلن هو تخفيف الأعباء عن شريحة واسعة من المواطنين المتعثرين في الالتزامات المالية، مع إنعاش القدرة الإيرادية لمصارف تحمل ديوناً متعثرة موروثة منذ سنوات.
إصلاح مصرفي أوسع
يندرج المرسوم 70 ضمن أجندة إصلاح أوسع للنظام المالي السوري. ففي 18 نيسان 2026 وقّع برنية مع صندوق قطر للتنمية وشركة الاستشارات أوليفر وايمان اتفاقية تنفيذ بحضور حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، لإعادة تصميم القطاعين المالي والمصرفي.
ويُموَّل المشروع من صندوق قطر للتنمية بدعم فني من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي. ومن المتوقع أن تبدأ المصارف الحكومية باستقبال طلبات التسوية وفق القواعد الجديدة فوراً.