إطار جمركي جديد
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 109 المتضمن قانوناً عاماً للجمارك يتألف من 264 مادة، ويحل محل القانونين رقم 38 ورقم 37 الصادرين عام 2006 وتعديلاتهما. ورافقه المرسوم رقم 110 الذي يعتمد جدول التعرفة الجمركية المتجانس ويدخل حيز التنفيذ مع مطلع حزيران 2026.
البنية المؤسسية
يضع الإطار الجديد الإدارة العامة للجمارك في صلب المنظومة، ويجمع إجراءات التعرفة وتخليص البضائع وضبط المخالفات وعقوبات التهريب ضمن نص قانوني واحد. كما ينشئ أكاديمية للعلوم الجمركية تتولى تدريب العاملين في القطاع وتأهيلهم.
وتُتابع تأديبياً مخالفات موظفي الجمارك من قبل لجنة يرأسها نائب عام، وتضم قاضياً لا تقل درجته عن قاضي محكمة بداية، وممثلاً عن إدارة الجمارك لا تقل رتبته عن مدير. أما الجرائم المتعلقة بالعمل فتُحال إلى المحاكم العسكرية.
عقوبات التهريب
تتدرج العقوبات بحسب نوع البضاعة. تخضع البضائع الممنوعة لغرامات تتراوح بين ستة وثمانية أضعاف قيمتها المعلنة. أما البضائع المقيدة فتعاقب بثلاثة إلى أربعة أضعاف القيمة إضافة إلى الرسوم المستحقة، فيما تواجه البضائع الخاضعة للضريبة غرامات بين أربعة وخمسة أضعاف الرسوم بحد أدنى يساوي 1.5 ضعف القيمة. وتتراوح غرامات البضائع غير الخاضعة للضريبة بين 50,000 و100,000 ليرة سورية.
ويعمل عناصر شرطة الجمارك بزي رسمي يحمل الرتب والشارات، ويُسمح لهم بحمل السلاح أثناء أداء المهام. كما يتيح القانون استقدام ضباط من القوات المسلحة بحد أدنى رتبة ملازم أول، بالتنسيق مع وزارتي الدفاع أو الداخلية.
توزيع العوائد
تُقسم عائدات المصادرات والغرامات الجمركية بنسبة 60 بالمئة لخزينة الدولة و40 بالمئة لصندوق مشترك يُوزع على المفتشين والمراقبين والمخبرين الذين يساهمون في كشف المخالفات وعمليات مكافحة التهريب. وتؤول إلى الصندوق المشترك كاملةً الغرامات التي تساوي 50,000 ليرة سورية أو تقل عنها.
تقويم التعرفة
يصبح جدول التعرفة المتجانس الصادر بالمرسوم 110 ملزماً اعتباراً من 1 حزيران 2026، أي في غضون أسبوعين من صدور القانون الجديد في 18 أيار 2026. وسيتعين على المستوردين والمخلصين الجمركيين وشركات الشحن مواءمة وثائقهم وتصنيفاتهم وحسابات الرسوم مع الجدول الجديد قبل ذلك التاريخ.
