توقيع الاتفاقية في دمشق
وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية في 13 أيلول 2026 اتفاقية لإنشاء كبل اتصالات بحري جديد يحمل اسم "إيبلا"، يربط الساحل السوري بجزيرة قبرص. وجمع التوقيع بين المشغّل الوطني للاتصالات وهيئة الاتصالات القبرصية وشركة اتصالات أمريكية.
ويُعدّ المشروع من أبرز اتفاقيات البنية التحتية التي أُبرمت بمشاركة أجنبية هذا العام، إذ يشهد انخراطاً مباشراً لشركة من الولايات المتحدة في مشروع اتصالات سوري، إلى جانب طرفين من سوريا وقبرص.
المسار والسعة
صُمّم الكبل ليمتد من مدينة طرطوس الساحلية إلى محطة إنزال في قبرص، بما يمنح سوريا وصلة مباشرة عالية السعة إلى الشبكات الأوروبية والعالمية. وسيضم الكبل 24 زوجاً من الألياف الضوئية على امتداد مساره البحري.
ومن المقرر أن يوفّر النظام عند إطلاقه سعة قدرها 31 تيرابت في الثانية، مع إمكان توسّعها لتصل إلى 370 تيرابت في الثانية مع تزايد الطلب على خدمات البيانات.
شركاء دوليون
إلى جانب المشغّل الوطني والهيئة القبرصية، تُعدّ شركة اتصالات أمريكية طرفاً في الاتفاقية. وتتولى شركات دولية متخصصة تصنيع الكبل ومدّه على طول المسار البحري الذي جرى مسحه، فضلاً عن توريد تجهيزات النقل اللازمة لتشغيله.
وأُشير إلى أن أعمال المسح البحري لتحديد المسار الدقيق للكبل جارية بالفعل قبل الشروع في مدّه على قاع البحر.
ضمن خطة شبكية أوسع
وصف المسؤولون الكبل بأنه جزء من استراتيجية أوسع للربط الرقمي، تشمل كذلك مشروع كبل بحري آخر وشبكة ألياف ضوئية داخلية تهدف إلى توسيع الخدمة عالية السرعة داخل البلاد وربط المحافظات ببعضها.
ويتمثل الهدف المعلن في تحسين جودة الخدمة، وإضافة مسارات بديلة تحول دون انقطاع البلاد عن الشبكة عند حدوث عطل واحد، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي وقطاع الأعمال المعتمد على الإنترنت.
التوقيت والدلالة
ومن المخطط أن تبدأ الخدمة التجارية عبر الوصلة الجديدة مطلع عام 2028. وتبرز الاتفاقية باجتذابها شركاء تقنيين من أوروبا والولايات المتحدة إلى مشروع بنية تحتية سوري، في وقت تسعى فيه البلاد إلى استقطاب استثمارات خارجية لإعادة الإعمار.
ولم يُعلن عن قيمة استثمارية للمشروع عند التوقيع.
