العودة إلى الأخبار

أزمة الفراطة تربك الأسبوع الأخير من استبدال العملة السورية

SP Today News Desk

مع بقاء سبعة أيام على خروج أوراق الليرة السورية القديمة من التداول نهاية تموز 2026، يعرقل شحّ الفئات الصغيرة المعاملات اليومية ويعزز التوقعات بأن يمدد المصرف المركزي المهلة.

سبعة أيام حتى الموعد النهائي

حدد مصرف سورية المركزي نهاية تموز 2026 موعداً لوقف تداول أوراق الليرة السورية القديمة واستبدالها بعملة جديدة. وفي 23 تموز 2026 أعلن المصرف أن سبعة أيام تفصل عن انتهاء فترة الاستبدال، داعياً المواطنين إلى إتمام معاملاتهم بدل الانتظار حتى الأيام الأخيرة.

استبدال ثمانين بالمئة

قال حاكم المصرف محمد صفوت رسلان إن نحو 80 بالمئة من العملة المتداولة جرى استبدالها بالفعل، واصفاً العملية بأنها "عملية وطنية ناجحة" تهدف إلى تحديث النظام النقدي وتعزيز الثقة بالقطاع المالي.

وأضاف أن أطراً تنظيمية لترخيص المحافظ الرقمية وخدمات الدفع الإلكتروني ستصدر قريباً، ضمن توجه لتوسيع وسائل الدفع وتقليل الاعتماد على النقد.

أزمة الفراطة

ورغم هذا التقدم، لا تزال الأسواق تفتقر إلى معظم الفئات الصغيرة والمتوسطة. فأوراق 10 و25 و50 و100 ليرة شبه غائبة، بينما تهيمن فئتا 200 و500 ليرة على المعاملات اليومية.

ويعتمد أصحاب المحال وسائقو الحافلات الصغيرة والباعة الجوالون على الفئات الصغيرة لإعادة الفراطة، وبات شحّها يعقّد عمليات البيع والشراء اليومية في أنحاء البلاد. وقد يضطر سائقو الحافلات إلى التوقف عن العمل أو رفع الأجور لتعذر إعادة الفراطة، فيما يعتمد باعة الخضار والدجاج والأفران على الفئات الصغيرة في مبيعاتهم اليومية.

ضغوط نحو التمديد

ورأى أستاذ التمويل والمصارف عبد الرحمن محمد أن إنهاء تداول العملة القديمة بنهاية تموز "غير ممكن عملياً" من دون ضخ كميات كافية من الفئات الصغيرة، وأن تمديد المهلة هو الاحتمال الأكثر واقعية.

وحذّر من أن قطع العملة القديمة قبل الأوان قد يشلّ القطاعات المعتمدة على النقد، ويدفع بعض المعاملات نحو سوق غير رسمية للأوراق القديمة يجري فيها استبدال الفئات مقابل عمولات، ويرفع الأسعار مع تقريب الباعة المبالغ إلى أصغر فئة متوفرة. كما استبعد أن يتمكن المصرف من ضخ كميات كبيرة من الفئات الصغيرة خلال الأيام الأخيرة، لأن طباعة النقد ونقله وتوزيعه يستغرق وقتاً.

اختبار للثقة

ولم تظهر حتى وقت النشر أي إشارة رسمية إلى التمديد، فيما واصل المصرف قبول طلبات الاستبدال ضمن المهلة المحددة. وتمثّل عملية الاستبدال اختباراً لقدرة السلطة النقدية على إدارة الجوانب اللوجستية مع الحفاظ على ثقة الجمهور، فيما يبقى أصحاب الدخل المحدود الأكثر عرضة للتأثر إذا تعطلت المعاملات اليومية.

شارك هذا المقال