قروض لتحديث أسطول الشحن
أعلنت وزارة النقل السورية في السابع من حزيران 2026 عن برنامج قروض ميسّرة يهدف إلى استبدال أو تطوير الجزء الأكبر من أسطول الشاحنات التجارية في البلاد. ووصف مسؤولون تقادم الأسطول بأنه أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الشحن البري حالياً.
ويستهدف البرنامج مشغّلي شاحنات نقل البضائع الثقيلة في عموم البلاد، إذ يقدّم تمويلاً يوزّع كلفة الشاحنات الجديدة على سنوات عدة بدلاً من اشتراط دفعات كبيرة مقدماً.
أسطول تجاوز العشرين عاماً
ووفق أرقام صدرت مع الإعلان، يعمل في سوريا أكثر من 42 ألف شاحنة، لكن نحو 7 آلاف منها فقط — أي قرابة الربع — تُعدّ حديثة. وقالت الوزارة إن 75% من الأسطول بحاجة إلى استبدال أو تحديث.
وأظهرت البيانات أيضاً أن 62% من الشاحنات التي يتجاوز وزنها 3.5 أطنان مضى على صنعها أكثر من عشرين عاماً، ما يبرز حجم جهد التجديد وأعباء الصيانة التي يتحمّلها المشغّلون.
خطة استبدال على سبع سنوات
يتوخّى البرنامج استبدال 10% من الأسطول على الأقل سنوياً على مدى سبع سنوات، أي ما يعادل نحو 3300 شاحنة في العام. وتمتد القروض بين خمس وعشر سنوات، على أن يسدّد المشغّلون الأقساط من عائدات مركباتهم.
وتراوحت تقديرات الكلفة بين 60 و75 ألف دولار أمريكي للشاحنات الصينية الصنع، وبين 100 و150 ألف دولار للطرازات الأوروبية أو الأمريكية. وبهذه الأسعار تتراوح الفاتورة السنوية بين نحو 231 و412.5 مليون دولار تبعاً للمزيج المختار.
قنوات تمويل قيد الدرس
تُدرَس قنوات تمويل عدة، تشمل الإقراض الميسّر من المصارف العامة والخاصة، وشركات التمويل والتأجير، وترتيبات التقسيط التي يقدّمها الوكلاء مباشرة.
وأشارت الوزارة كذلك إلى صندوق مخصّص للاستبدال، ومشاركة الجمعيات التعاونية، ودعم من جهات التنمية، بوصفها آليات ممكنة لتغطية الكلفة.
أحجام الشحن والرهانات
نقل قطاع النقل البري 4.63 مليون طن من البضائع في الربع الأول من 2026، بمعدل يقارب 50 ألف طن يومياً، ما يبرز الدور الذي تؤديه الشاحنات في نقل الغذاء والوقود ومواد البناء عبر البلاد.
ولأن الشاحنات الجديدة مسعّرة بالدولار الأمريكي، فإن كلفة برنامج التجديد سترتبط بسعر صرف الليرة السورية، ما يربط جدوى الخطة بظروف العملة في السنوات المقبلة.
