العودة إلى الأخبار

الحكومة السورية تتجه لإغلاق 1200 مصفاة نفط عشوائية في حلب

SP Today News Desk

أصدرت الحكومة السورية أوامر بإغلاق نحو 1200 وحدة تكرير نفطية غير رسمية في منطقة ترحين بمحافظة حلب، استناداً إلى الأضرار البيئية والإعلان عن توجيه إنتاج الوقود عبر القنوات الرسمية.

أصدرت الحكومة السورية أوامراً بإغلاق نحو 1200 وحدة تكرير نفطية غير رسمية تعمل في منطقة ترحين بمحافظة حلب، في خطوة وصفتها وزارة الطاقة بأنها تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع إنتاج الوقود المحلي والحد من الأضرار البيئية.

وأعلن وزير الطاقة محمد البشير أن الإغلاق سيُنفَّذ بصورة تدريجية للحد من الاضطرابات التي قد يتعرض لها العمال في هذه المنشآت غير الرسمية، فيما تجري مفاوضات مع أصحاب مصافي النفط لوضع ترتيبات انتقالية مناسبة. وتُطوَّر في الوقت ذاته فرص عمل بديلة ضمن مشاريع القطاع النفطي الرسمية، ولا سيما مشروع مصفاة صناعية مخطط لها في دير الزور. 

ولطالما شكّلت هذه الوحدات غير الرسمية مصدر قلق دائم للجهات التنظيمية والسلطات الصحية. ووصف خبير الطاقة الدكتور زياد عرباش هذه المنشآت بأنها تسبب "أضراراً صحية واقتصادية بالغة"، مستشهداً بانبعاث غازات سامة تشمل البنزين وكبريتيد الهيدروجين، فضلاً عن تلوث التربة جراء الصرف غير المنظم. 

ومن الناحية الاقتصادية، لا تستخلص عمليات التقطير البدائية سوى ما بين 30 و40 بالمئة من القيمة المحتملة للنفط الخام، وتنتج وقوداً مرتفع نسبة الكبريت لا يستوفي المعايير التجارية والبيئية المعتمدة. وأعلنت شركة النفط السورية عزمها توجيه إنتاج الوقود المحلي بالكامل عبر البنية التحتية الرسمية. 

يندرج هذا القرار ضمن جملة من الجهود التي تبذلها السلطات السورية لاستعادة السيطرة على أسواق الطاقة غير الرسمية التي اتسعت طوال سنوات الصراع. وكانت صناعة التكرير غير الرسمية في حلب قد نشأت بوصفها حلاً بديلاً خلال الفترات التي تعطلت فيها شبكات إمداد النفط الرسمية، فوفّرت مصدراً محلياً للوقود على حساب معايير السلامة والكفاءة. وقد أبدى العمال وصغار المشغّلين في هذا القطاع قلقهم من احتمال فقدان وظائفهم. وأشارت الحكومة إلى أن مرحلة الانتقال ستُدار بأسلوب يُخفف تداعيات البطالة، غير أن التفاصيل المتعلقة ببرامج إعادة التدريب أو التعويض لم تُعلَن حتى الآن.

شارك هذا المقال