العودة إلى الأخبار

مصرف سوريا المركزي يبرم اتفاقاً تقنياً مع البنك الدولي لإدارة الاحتياطيات

SP Today News Desk

وقّع محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصري اتفاقية تقنية مع البنك الدولي لتطوير إدارة الاحتياطيات والذهب في سياق توسيع العلاقات المالية الدولية.

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية عن اتفاقية تعاون تقني مع البنك الدولي تستهدف تطوير إدارة الاحتياطيات والذهب في المصرف المركزي، في خطوة مهمة نحو إعادة بناء البنية التحتية المالية السورية بعد سنوات من العزلة الدولية. تقضي الاتفاقية بتقديم مساعدة تقنية متخصصة ترمي إلى تعزيز ممارسات إدارة الاحتياطيات وتحسين إدارة محفظة الذهب. ووصف المسؤولون الاتفاقية بأنها تهدف إلى رفع كفاءة القطاع المصرفي وبناء القدرات المؤسسية في إطار مساعي سوريا لاستعادة موقعها في المنظومة المالية العالمية. 
جاء الإعلان في سياق تفاعل متنامٍ بين السلطات المالية السورية والمؤسسات الدولية في اجتماعات الربيع بواشنطن. وتناولت هذه المناقشات بين المسؤولين السوريين ونظرائهم في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مراجعة التقدم المحرز في برامج التعاون القائمة، والتخطيط لبعثات تقنية مقبلة إلى دمشق، فضلاً عن الشروع في أعمال تحليل استدامة الديون. 
ويجري التحضير لمشاورات المادة الرابعة — وهي التقييم الاقتصادي السنوي الرسمي الذي يُجريه الصندوق لكل دولة عضو — المتوقع إجراؤها قبل نهاية عام 2026. وستمثّل هذه المشاورات محطةً بارزة في انخراط سوريا مع المؤسسات المالية الدولية، إذ تشمل مراجعة شاملة للأوضاع الاقتصادية الكلية والسياسة المالية والإطار النقدي. ويجري العمل كذلك على تحسين منظومة الإحصاء الاقتصادي السوري، مع تركيز خاص على بيانات القطاع الخارجي وميزان المدفوعات، وهما مدخلان أساسيان لأي إطار مستقبلي لإدارة سعر صرف الليرة السورية (SYP) ولإعادة علاقات المراسلة المصرفية التي يحتاجها القطاع الخاص والأسر للمعاملات عبر الحدود. وتُعدّ القدرة على إدارة الاحتياطيات شرطاً تقنياً لازماً لتحقيق هذه الأهداف الأوسع. 
وقد جعلت السلطات السورية الإصلاح المؤسسي للمصرف المركزي من أولويات الأجندة الاقتصادية المُعلنة للحكومة الانتقالية، فيما يُرسّخ ترتيب البنك الدولي الدعم الدولي الرسمي لهذا المسار. لم تُفصح أي أرقام مالية مرتبطة ببرنامج المساعدة التقنية. وتعكس الاتفاقية مساعي سوريا الأشمل لإعادة بناء مؤسسات نقدية موثوقة وتعزيز الربط المالي الدولي في أعقاب تخفيف العقوبات الدولية.

شارك هذا المقال