اجتماع في نيويورك
بحث وفد من مصرف سوريا المركزي برئاسة الحاكم صفوت رسلان مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، في 5 تشرين الأول 2026، الجوانب العملية للعلاقة المصرفية بين المؤسستين. وأوضح المصرف المركزي أن المباحثات تركزت على استخدام حساب سوريا لدى الاحتياطي الفيدرالي وكيفية توظيفه عملياً في المرحلة المقبلة.
حساب سوريا لدى الفيدرالي
وخلال الاجتماع المشترك الذي عُقد في مقر الاحتياطي الفيدرالي، تناول الجانبان الجوانب التقنية والتشغيلية لاستخدام الحساب السوري في تنفيذ العمليات المصرفية، إلى جانب الآليات الناظمة لتلك العمليات. وأفاد المصرف بأن النقاش يدعم اتخاذ خطوات عملية لتطوير العلاقة بين الطرفين، وأن استخدام الحساب في تنفيذ العمليات يحتاج إلى ضبط آلياته التقنية والتشغيلية أولاً.
ووُصفت المباحثات بأنها تبني على قنوات قائمة بالفعل بين المؤسستين لا على فتح قناة جديدة بالكامل، مع التركيز على تحويل تلك القنوات إلى ترتيبات عملية قابلة للتطبيق في تنفيذ المعاملات المصرفية.
الجانب القانوني والرقابي
كما تناول الجانبان الأبعاد القانونية للعمليات المصرفية وللعلاقة الثنائية بين الطرفين. واستعرض الوفد السوري مستجدات مؤسسية وتنظيمية حديثة، من بينها تطورات أعلنتها الهيئة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقدّم المصرف هذه المستجدات بوصفها جزءاً من التقدم المحرز على الصعيدين المؤسسي والتنظيمي خلال المرحلة الماضية.
لقاء مع شركات أمريكية
وشارك وزير المالية محمد ياسر برنية والحاكم صفوت رسلان في طاولة مستديرة حول سوريا نظّمتها غرفة التجارة الأمريكية في مقر "سيتي بنك" بنيويورك. وحضر الجلسة ممثلون عن شركات أمريكية ومؤسسات استثمارية وتجارية ومالية.
وجرت هذه الجلسة بالتوازي مع اجتماع المصرف المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي، في إطار الزيارة ذاتها إلى نيويورك.
دلالات المباحثات
ووصف المصرف المركزي الاجتماع بأنه خطوة نحو تطوير علاقته ببنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بالبناء على القنوات القائمة لتعزيز التعاون المصرفي. وقدّم الجلسة باعتبارها استمراراً لاتصالات قائمة تهدف إلى وضع علاقة الحساب على أساس عملي، لا اتفاقاً نهائياً.
وشدّد المصرف على أن الخطوات المطروحة تبقى في إطار تطوير التعاون المصرفي بين المؤسستين، من دون الإعلان عن ترتيبات نهائية في هذه المرحلة.
