العودة إلى الأخبار

مصرف سوريا المركزي يعيد تفعيل حساباته لدى الفيدرالي الأميركي وبنكي تركيا وفرنسا

•SP Today News Desk

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي إعادة تفعيل حسابات المصرف لدى البنكين المركزيين التركي والفرنسي ولدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ضمن مساعٍ لإعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي.

إعادة فتح الحسابات الخارجية

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن المصرف أعاد تفعيل حساباته لدى البنكين المركزيين في تركيا وفرنسا ولدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فيما يجري العمل على إعادة تفعيل حسابات لدى بنوك مركزية في دول أخرى. وجاء الإعلان خلال كلمة في منتدى اقتصادي عُقد في إسطنبول يوم 9 تشرين الأول 2026.

وتُعدّ إعادة تفعيل هذه الحسابات خطوةً نحو إعادة ربط الاقتصاد السوري وقطاعه المصرفي بالنظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة، إذ تُشكّل الحسابات لدى المصارف المركزية الأجنبية ركيزةً للتسويات العابرة للحدود والتحويلات الرسمية.

إعادة هيكلة المؤسسة

وقال رسلان إن المصرف المركزي يعيد بناء هيكله التنظيمي ويعتمد مخططاً مؤسسياً جديداً، بما يشمل توظيف كوادر جديدة من الخارج. ووصف هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى تعزيز الامتثال للوائح والأنظمة وترسيخ الحوكمة المؤسسية على مستوى المصرف بأكمله.

تشريعات مصرفية وشيكة

وأفاد بأن المصرف يعتزم الإعلان عن استراتيجيات جديدة للتشريعات الناظمة للقطاع المصرفي خلال بضعة أسابيع. وأشار إلى أن سوريا تمتلك أحد أقدم الأطر القانونية في المنطقة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأن البلاد بدأت مؤخراً تنفيذ استراتيجية تمتد ثلاث سنوات لمكافحة هذه الجرائم.

برنامج فني فرنسي

وفي 7 تشرين الأول 2026، أطلق المصرف المركزي مشروعاً يُنفَّذ بالتعاون مع بعثة فنية فرنسية لتطوير قدراته المؤسسية والفنية والاستفادة من الخبرات الدولية في رفع كفاءة أدواته الرقابية والنقدية.

ويقوم البرنامج على مسارين رئيسين: يطوّر الأول الرقابة المصرفية القائمة على المخاطر، ويعزّز الثاني قدرات المصرف في مجالات السياسة النقدية والتحليل الاقتصادي وإدارة السيولة وسوق ما بين المصارف.

العودة إلى التمويل العالمي

وتشير مجمل هذه الخطوات، من إعادة تفعيل حسابات المصارف المركزية إلى إعادة الهيكلة الداخلية والتشريعات المرتقبة، إلى مسعى تدريجي لإعادة بناء المعايير التي تشترطها المصارف الأجنبية قبل استئناف تعاملاتها مع نظيراتها السورية، وقد قُدّم الامتثال والحوكمة بوصفهما أساساً لهذا المسعى.

وأوضح الحاكم أن العمل مستمر لإعادة تفعيل حسابات لدى مصارف مركزية إضافية، بما يدل على أن عملية إعادة بناء علاقات المراسلة لا تزال جارية ولم تكتمل بعد.

شارك هذا المقال