زيارة الحاكم إلى باريس
عقد حاكم المصرف المركزي في سوريا صفوت رسلان، الذي يرأس أيضاً الهيئة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أولى جولاته الرسمية في باريس في 31 تشرين الأول 2026، مع ممثلين عن مصارف ومؤسسات أوروبية ودولية. وتركزت المحادثات على إعادة ربط سوريا بالنظام المصرفي الأوروبي، وإحياء العلاقات المصرفية، وتعزيز التعاون المالي بعد سنوات من العزلة.
لقاء مع المصارف
استضاف بنك الخليج فرنسا جلسة عمل جمعت ممثلين عن بنك أبوظبي الأول، وبنك فرنسا المركزي، وبنك فرنسبنك. وتناولت النقاشات استعادة العلاقات المصرفية، وتوسيع شبكة المراسلين، وتسهيل تمويل التجارة، وتطوير قنوات الدفع والتحويل الدولي.
وعلاقات المراسلة هي الحسابات التي تحتفظ بها المصارف الأجنبية لدى بعضها لتسوية المدفوعات العابرة للحدود، وهي القناة التي تحتاجها المصارف السورية لتسوية التجارة والحوالات دولياً.
لقاءات موسعة
كما التقى الحاكم مجلس الأعمال الفرنسي السوري، ومصرف ناتيكسيس التابع لمجموعة بي بي سي إي، لبحث التعاون الاقتصادي والمصرفي. وعُقد اجتماع منفصل مع وحدة الاستعلام المالي الفرنسية "تراكفين".
دفع نحو الامتثال
تزامنت الزيارة مع عمل سوريا على تعزيز إطارها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع التركيز على الشفافية والنزاهة المالية. وقُدِّم هذا المسار باعتباره وسيلة لإعادة بناء الثقة الدولية ومساعدة المصارف السورية على الاندماج في الشبكة العالمية.
وشاركت سوريا في الجلسة العامة لمجموعة العمل المالي في باريس برئاسة المملكة المتحدة وبحضور أكثر من 200 ولاية قضائية ومنظمة، ووُصفت بأنها أول مشاركة للبلاد منذ أكثر من 15 عاماً. واتفق الأعضاء على تدابير لمواجهة الجرائم المالية المتطورة، بما فيها المخاطر المرتبطة بالأصول الافتراضية.
محادثات لا اتفاقات
لم توقَّع أي اتفاقات ولم تُعلن أي أرقام. وقُدِّمت اللقاءات بوصفها محادثات وإعلانات نوايا لا التزامات ملزمة، بما يترك وتيرة أي إعادة ربط لخطوات مقبلة.
