توقيع الاتفاقية في دمشق
وقّع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان في 29 تموز 2026 اتفاقية مع رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان لفتح حساب رسمي لمصرف سوريا المركزي لدى نظيره التركي. وجرى التوقيع في مبنى المصرف بدمشق.
ووصف مسؤولون الحساب بأنه أداة لتسهيل المعاملات المالية والتجارية والارتقاء بالتعاون المصرفي والتجاري بين البلدين الجارين.
إعادة تفعيل الحسابات المراسلة
وقال مدير مشرف في مصرف سوريا المركزي إن الاتفاقية جزء من استراتيجية أوسع لإعادة تفعيل شبكة حسابات المصرف لدى البنوك المراسلة في الخارج، مشيراً إلى البنك المركزي التركي بوصفه بنكاً مراسلاً مهماً في ظل التبادل التجاري القائم بين البلدين.
وتعالج هذه الخطوة أحد أبرز العوائق أمام النشاط التجاري عبر الحدود، وهو غياب القنوات المصرفية المباشرة التي تتيح تسوية المدفوعات دون وسطاء، إذ نما التبادل بين البلدين في السنوات الأخيرة مع بقاء هذه القناة مفقودة.
أنظمة الدفع وتبادل الخبرات
وإلى جانب الحساب، اتفق الجانبان على التعاون وتبادل الخبرات في مجال أنظمة الدفع وعدد من الجوانب التقنية والمالية. وعدّ مصرف سوريا المركزي ذلك جزءاً من جهوده لتحديث البنية التحتية للمدفوعات في البلاد.
وأوضح المسؤولون أن الزيارة التي أفضت إلى التوقيع لم تكن بروتوكولية فحسب، بل سبقتها اجتماعات تحضيرية عُقدت في تركيا ودمشق في الأسابيع الأخيرة.
التمهيد والخطوات المقبلة
وتناولت تلك المباحثات التحضيرية عدة ملفات، من بينها سحب الليرة التركية من شمال سوريا، والتعاون في مجال الحسابات المراسلة، ومساعدة المصارف السورية الراغبة في فتح حسابات مراسلة خاصة بها في تركيا.
وكانت هذه الخطوة قد لوّح بها سابقاً، إذ أكد حاكم المصرف السابق في 10 نيسان 2026 أن المؤسسة في المراحل النهائية لإنشاء حساب مراسل مع البنك المركزي التركي ضمن تطوير العلاقات النقدية والمصرفية وتسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين.
