العودة إلى الأخبار

المركزي السوري يُطلق بطاقات ماستركارد للدفع في الخارج تجريبياً

•SP Today News Desk

بدأ مصرف سورية المركزي مرحلة تجريبية لبطاقات مصرفية قابلة للاستخدام دولياً عبر شبكة ماستركارد، منفّذاً أول عملية دفع خارج البلاد في مطار دبي الدولي، في خطوة لإعادة ربط القطاع المصرفي بأنظمة الدفع العالمية.

أول عملية خارج البلاد

أطلق مصرف سورية المركزي المرحلة التجريبية للبطاقات المصرفية القابلة للاستخدام دولياً، مع تنفيذ أول عملية دفع خارج البلاد في مطار دبي الدولي. وتُعدّ هذه أول مرة منذ سنوات تُستخدم فيها بطاقة صادرة عن مصرف سوري في معاملة خارج سورية.

وأعلن حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان عن البرنامج في 29 أيلول 2026، فيما عرض نائب الحاكم عمر الحلبي تفاصيله التشغيلية في 1 تشرين الأول 2026.

آلية عمل البطاقات

تعتمد المرحلة التجريبية على شبكة ماستركارد، والبطاقات صادرة عن مصارف سورية. ويتطلب استخدام البطاقة في الخارج وجود رصيد أو ضمانة بالعملة الأجنبية، ويُخصم المبلغ مباشرةً عندما تتطابق عملة البطاقة مع عملة المعاملة.

أما المعاملات التي تجري بعملات مختلفة فتخضع لقواعد التحويل في شبكة الدفع العالمية ولشروط المصرف المُصدِر. ويمكن استخدام البطاقات في نقاط البيع، وسحب النقد من الصرّافات الآلية، والشراء عبر الإنترنت، مع اختلاف الخدمات المتاحة بحسب المصرف. وقد جاء الإعلان على مرحلتين، إذ كشف الحاكم عن البرنامج أولاً قبل أن يتولى نائبه عرض تفاصيل التشغيل لاحقاً.

السقوف ومراحل التوسّع

ترتبط سقوف الإنفاق بنطاق المرحلة التجريبية وتتفاوت من مؤسسة إلى أخرى. وأفاد مسؤولون بأن هذه الحدود ستُراجَع وتُرفَع تدريجياً مع استقرار العمليات وانضمام مزيد من المصارف إلى المنظومة.

وأوضح نائب الحاكم أن الإطلاق يسير وفق معايير مُتّفَق عليها بين المصارف السورية وشركات الدفع العالمية، على أن يتوسّع خطوةً خطوة لا دفعةً واحدة.

العودة إلى المدفوعات العالمية

يمثّل الإطلاق خطوة أولى نحو إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالبنية التحتية للمدفوعات الدولية التي كان مقطوعاً عنها إلى حدّ بعيد. ومن شأن وجود صلة فاعلة بشبكة بطاقات عالمية أن يتيح للسوريين الدفع والسحب في الخارج عبر النظام المصرفي الرسمي بدل القنوات غير الرسمية.

وكان القطاع المصرفي السوري قد ظلّ معزولاً إلى حدّ بعيد عن شبكات الدفع الدولية لسنوات، ما يجعل تنفيذ أول عملية عبر البطاقة في الخارج محطة في مسار إعادة الاندماج. وقدّم المصرف المركزي المرحلة التجريبية بوصفها بداية اندماج أوسع، يتوسّع مع إدخال مزيد من المصارف إلى الشبكة وإثبات المنظومة استقرارها.

شارك هذا المقال