الحصرية ينفي الشائعة
نفى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية يوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026 ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي عن صدور قرار يقضي بحصر تسليم الحوالات الأجنبية بالليرة السورية أو تحديد سعر صرف إلزامي لها، مؤكداً أن المصرف لم يُصدر أي تعميم أو قرار بهذا الخصوص. ووصف المكتب الإعلامي للمصرف المركزي التعميم المتداول بأنه "غير صحيح بتاتاً"، مشدّداً على أن أيّ تعاميم تصدر عن المصرف تُنشر حصراً عبر القنوات الرسمية.
مضمون الشائعة
كانت تعاميم منسوبة إلى بعض شركات الصرافة قد انتشرت على نطاق واسع يوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل 2026، وأشارت إلى أن الحوالات الواردة من الخارج ستُصرف للمستفيدين بالليرة السورية وفق سعر إلزامي اعتباراً من يوم الأربعاء، بدلاً من تسليمها بالدولار الأمريكي أو العملات الأجنبية الأخرى.
أثارت الشائعة موجة من القلق بين المواطنين بسبب اتّساع الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق، إذ كان من شأن التحويل الإلزامي أن يُحمّل الأسر المستفيدة من التحويلات خسائر كبيرة على كل دولار مُستحقّ.
السعر الرسمي مقابل السوق
وبحسب النشرة الرسمية التي استُشهد بها في البيان، بلغ سعر الشراء 11,000 ليرة سورية (SYP) وسعر المبيع 11,100 ليرة للدولار الأمريكي (USD) على إصدار الليرة القديمة، أي ما يعادل 110 و111 ليرة على الإصدار الجديد. بينما تتداول مكاتب الصرافة والسوق غير الرسمية أسعاراً أعلى من ذلك بفارق واضح.
أهمية التوضيح
تُعدّ الحوالات الواردة من الخارج واحدة من أهمّ مصادر العملة الصعبة في الاقتصاد السوري، وأيّ إلزام بتحويلها إلى الليرة بسعر رسمي ينقل الخسارة إلى المستفيدين ويوجّه الدولارات إلى المصرف المركزي. ويُفهم من نفي الحاكم أن المصرف لا يتجه إلى هذا الخيار في هذه المرحلة.
قطاع الصرافة المتوسّع
شهد قطاع الصرافة في سوريا توسّعاً ملحوظاً خلال العام الأخير مع دخول شركات جديدة إلى جانب المكاتب القائمة منذ سنوات. ورأى حاكم المصرف المركزي أن تداول هذه الشائعة يُضعف الثقة بالقنوات الرسمية في مرحلة يتذبذب فيها سعر الصرف ويتّسع فيها الفارق بين السعرَين الرسمي والموازي، وهو السياق الذي جعل المواطنين يتعاملون مع التعميم المنسوب بجدّية قبل صدور النفي الرسمي.
