أعلن مصرف سوريا المركزي، في بيان توضيحي، عن تأجيل دخول قراره المتعلق بصرف الحوالات الخارجية الواردة عبر شبكات التحويل السريع بالليرة السورية حيّز التنفيذ، ليصبح الموعد الجديد هو الأول من أيار/مايو 2026، بدلاً من الموعد السابق الذي كان مقرراً في الحادي والعشرين من نيسان الجاري.
استجابة للمتطلبات الفنية
وجاء هذا التأجيل استجابةً لطلبات رسمية تقدمت بها شركات التحويل الدولية، التي أكدت حاجتها لمهلة إضافية لاستكمال التحضيرات الفنية والتقنية وتجهيز أنظمتها المحوسبة بما يتوافق مع الآلية الجديدة، لضمان انسيابية العمليات عند البدء الفعلي للتطبيق.
آلية التسعير: مرونة تقترب من سعر السوق
وبحسب القرار الصادر، ستُصرف الحوالات المشمولة بالليرة السورية بناءً على "سعر الصرف المرجعي" الذي يعلنه المصرف المركزي. ولتجنب الفجوة السعرية، منح القرار هامش تسعير إضافي يصل في حده الأقصى إلى 15%، وذلك لضمان أن يكون المبلغ المستلم من قبل المواطنين متوافقاً بشكل كبير مع أسعار الصرف السائدة في السوق يوم الاستلام.
توضيح هام: ما هي الحوالات المشمولة؟
حرص المصرف المركزي في بيانه على فك الارتباك الحاصل حول نطاق القرار، موضحاً تقسيم القنوات التحويلية كما يلي:
- قنوات التحويل السريع: وتشمل (ويسترن يونيون، موني غرام) وما يماثلها، وهي الوحيدة الملزمة بالصرف بالليرة السورية وفق الآلية الجديدة.
- المصارف وشركات الصرافة: الحوالات التي تمر عبر الحسابات البنكية أو شركات الصرافة المرخصة (خارج نطاق التحويل السريع) لا يشملها الإلزام، ويبقى للمستفيد الحق في اختيار استلام حوالته إما بعملتها الأصلية أو بالليرة السورية.
ردّ رسمي على "تعميمات مضللة"
وفي سياق متصل، حذر المصرف المركزي من الانجرار وراء المعلومات غير الدقيقة التي تم تداولها مؤخراً، مشيراً إلى "تعميم منسوب لإحدى شركات الصرافة" زعم شمول القرار لجميع الحوالات دون استثناء.
وأكد المصرف أن ذلك التعميم "غير دقيق ولا قيمة قانونية له"، موضحاً أن البيانات الرسمية الصادرة عنه هي المرجع الوحيد للإجراءات القانونية، مشدداً في الوقت ذاته على ثبات جوهر قرار 21 نيسان بكافة بنوده الفنية، مع التغيير فقط في تاريخ المباشرة الفعلي.
