قفزة في الإنتاج
رفعت الشركة العامة لصناعة الإسمنت ومواد البناء المعروفة باسم “عمران” إنتاجها السنوي من نحو 2.5 مليون طن عام 2025 إلى نحو 3.7 مليون طن، بزيادة تقارب النصف، عبر تأهيل بعض المعامل وطرح أخرى للاستثمار. وتقود الشركة تعافي قطاع تصفه بالاستراتيجي لإعادة الإعمار. وتعزو إدارة الشركة هذه المكاسب إلى مزيج من تأهيل المعامل الحكومية مباشرةً واستقطاب مشغّلين من خارجها بموجب عقود استثمار.
عقود بـ1.5 مليار دولار
بلغت قيمة العقود الاستثمارية الموقعة في الفترة الأخيرة نحو 1.5 مليار دولار أمريكي. وتُلزم هذه العقود المستثمرين بالحفاظ على أصول المعامل وتدريب الكوادر السورية وإدخال التقنيات الحديثة، على أن تعود المنشآت إلى الدولة السورية بعد انتهاء فترات الاستثمار.
وتعدّ “عمران” نفسها شريكاً فعلياً في كل مشروع لا مجرد مالك، إذ تحتفظ بدور في الخطط الاستثمارية وقرارات حصص الإنتاج، فيما تتابع لجان إشرافية كل معمل مطروح للاستثمار.
اتفاق سعودي في عدرا
في معمل عدرا بريف دمشق، يستند اتفاق إطاري مع مجموعة إسمنت سعودية إلى برنامج مدته 120 يوماً لتطوير خطوط الإنتاج والمختبرات وخفض كلف التشغيل وإنتاج أنواع جديدة من الإسمنت واستيراد الكلنكر. ويشمل البرنامج تدريب 40 مهندساً وفنياً. وأُبرم الاتفاق في أيلول 2025 خلال مؤتمر صناعي في إسطنبول.
الرهان على الإعمار
ويقدّم مسؤولو الشركة الإسمنت بوصفه قطاعاً جاذباً للمستثمرين بفعل الطلب الكبير على إعادة بناء المنازل والبنى التحتية. والهدف المعلن هو بلوغ نحو 85 بالمئة من الطاقة التشغيلية مع الحفاظ على استقرار التوريد بمواصفات قياسية وأسعار منافسة.
وتهدف الاستراتيجية إلى صون المعامل المملوكة للدولة وإعادتها إلى اليد العامة بعد أن يحدّثها المشغلون ويدرّبوا الكوادر المحلية.