العودة إلى الأخبار

خطوة إصلاحية: سوريا تستعين بخبرات دولية لإعادة هيكلة قطاعها المصرفي

SP Today News Desk
خطوة إصلاحية: سوريا تستعين بخبرات دولية لإعادة هيكلة قطاعها المصرفي

وقّع وزير المالية السوري اتفاقية مع صندوق قطر للتنمية وشركة أوليفر وايمان لتقييم القطاع المصرفي وغير المصرفي في سوريا، بدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.

وقّع وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، في 17 أبريل 2026 اتفاقية مع "صندوق قطر للتنمية" وشركة "أوليفر وايمان" الاستشارية، لتقييم القطاع المصرفي والمالي في سوريا، وذلك بدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي. جرى توقيع الاتفاقية في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وشارك في مراسم التوقيع محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، وقتيبة قديش، مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، وفق ما أوردته وكالة "سانا".

نطاق المشروع وأهدافه
سيجري المشروع تقييماً شاملاً للمؤسسات المصرفية والجهات المالية غير المصرفية العاملة في سوريا. وستُشكّل نتائج هذا التقييم خارطة طريق وخطة عمل تستهدف تطوير البنية التحتية المالية، وتعزيز قدرة القطاع على تمويل مشاريع التنمية، وفق ما نقلت شبكة "Levant24". وتستند هذه المبادرة إلى برامج قطرية سابقة، إضافةً إلى مذكرة تفاهم وُقّعت مطلع عام 2026 بين البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية، تهدف إلى تحسين التنسيق بين القطاعين العام والخاص خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.

 دور الشركاء الدوليين
ستقدم شركة "أوليفر وايمان"، وهي شركة استشارات إدارية عالمية، خبرات تقنية في إدارة المخاطر والإصلاح المؤسسي والتطوير التنظيمي. ويعكس مشاركة وزارة الخزانة الأمريكية اهتمام واشنطن بإصلاح الحوكمة المالية في سوريا، جنباً إلى جنب مع تعديلات أشمل في سياسة العقوبات. وقد عانى النظام المصرفي السوري من العزلة عن الشبكات المالية الدولية لأكثر من عقد من الزمن بسبب العقوبات الدولية وقيود المراسلة المصرفية؛ لذا يُعدّ استعادة هذه الروابط شرطاً أساسياً لتدفق تمويلات إعادة الإعمار، وتسهيل تمويل التجارة، وتحويلات الأموال لملايين السوريين في الخارج.
وصف وزير المالية برنية الاتفاقية بأنها "خطوة استراتيجية تعزز سلامة المنظومة المالية السورية وجاهزيتها"، وفق "Levant24". وتمثل هذه الصفقة إحدى أبرز الخطوات الملموسة نحو دمج القطاع المصرفي السوري مع المعايير الدولية منذ سقوط النظام السابق في أواخر عام 2024. وتخوض سوريا حالياً مناقشات نشطة مع الجهات الدائنة والمانحين الدوليين في اجتماعات الربيع، ومن المتوقع أن يُشكّل تقييم القطاع المصرفي ركيزةً لالتزامات الإصلاح المستقبلية، مما يساهم في فتح الباب أمام آليات تمويل متعددة الأطراف أوسع نطاقاً.

شارك هذا المقال