العودة إلى الأخبار

سوريا والنمسا تبحثان استعادة التحويلات المصرفية في فيينا

SP Today News Desk
سوريا والنمسا تبحثان استعادة التحويلات المصرفية في فيينا

أجرى محافظ مصرف سوريا المركزي محادثاتٍ مع محافظ البنك المركزي النمساوي في فيينا بتاريخ 20 أبريل 2026، لبحث استئناف التحويلات المصرفية الثنائية وتفعيل أنظمة الدفع عبر الحدود، على أن تُعقد قمة مالية في أكتوبر المقبل.

اجتماع فيينا يجمع محافظَي البنكين المركزيَّين 
توجَّه محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصري، إلى فيينا للقاء محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوشر، بتاريخ 20 أبريل 2026. وانضمَّ إلى المحادثات رئيسُ غرفة التجارة العربية النمساوية، لتكتسب الجلسة طابعًا متعدد الأطراف في إطار مساعي سوريا إلى إعادة بناء روابط مصرفية مباشرة مع المؤسسات المالية الأوروبية بعد سنوات من العزلة تحت وطأة العقوبات الدولية. 
الحوالات وأنظمة الدفع عبر الحدود 
تصدَّر استئناف التحويلات المالية بين المصارف السورية والنمساوية قائمةَ بنود الاجتماع، إذ تناول الجانبان المتطلبات التقنية والإجرائية لإعادة تفعيل حساب المراسلة المصرفية لمصرف سوريا المركزي لدى بنك رايفايزن في فيينا، وهي قناة ظلَّت معطَّلة طوال سنوات العقوبات. وامتدَّت المناقشات لتشمل تفعيل أنظمة الدفع العابرة للحدود ومبادرات التحول الرقمي، بهدف استعادة تدفقات مالية فعَّالة وقابلة للتتبع بين المؤسسات السورية ونظيراتها الأوروبية. 
واتفق الطرفان على آليات تنسيق تهدف إلى إعادة بناء الثقة المؤسسية بين قطاعَي المصارف في البلدين، وهي خطوة عملية لا بدَّ منها قبل استئناف المعاملات الدولية الاعتيادية على نطاق واسع. 
رفع العقوبات يُعيد فتح الأبواب المالية 
يصف مصرف سوريا المركزي المرحلةَ الراهنة — لا سيما عقب إزالة العقوبات الدولية الرئيسية — بأنها فرصة حقيقية لإعادة الاندماج في المنظومة المالية العالمية. ووصف الحصري هذا التعاون الثنائي بأنه جزء من مسار إصلاحي يرمي إلى تعزيز الاستقرار المالي لسوريا وتوسيع وصولها إلى رأس المال الدولي. وتُمثِّل علاقات المصرفية المراسِلة، التي أُنهِيَت في ظل منظومة العقوبات السابقة، أولويةً معلنة في مساعي المصرف المركزي السوري. 
قمة أكتوبر تُرسم خطوات التعاون القادمة 
أسفرت محادثات فيينا عن الاتفاق على عقد قمة مالية ثنائية في أكتوبر 2026، مما يؤكد أن الطرفين ينظران إلى اجتماع أبريل باعتباره بداية انخراط منظَّم ومستمر، لا مجرد تبادل دبلوماسي عابر. ولم تُعلَن أي أرقام مالية أو التزامات محددة في هذه المرحلة. ومن المتوقع أن تُسهم غرفة التجارة العربية النمساوية في توسيع الأبعاد الاقتصادية للعلاقة الثنائية إلى جانب مسار الحوار المصرفي المركزي.

شارك هذا المقال