مرسومان وقيادة جديدة
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومين في 18 تشرين الأول 2026 بدّلا قيادة جهتين اقتصاديتين حكوميتين رئيسيتين. قضى المرسوم رقم 190 بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول خلفاً ليوسف قبلاوي، فيما عيّن المرسوم رقم 191 عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي.
أزمة البنزين في الخلفية
جاء التغيير في الشركة عقب أزمة بنزين غير مطابق للمواصفات أضرّ بعدد من مركبات المواطنين. وخلص تحقيق فني في 13 تشرين الأول 2026 إلى أن خطأً تشغيلياً أثناء النقل أدّى إلى اختلاط شحنة غير مطابقة ببنزين مطابق للمواصفات.
وكُلّفت الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين على مراحل، دون أن تحدد الجهات الرسمية قيمة التعويضات المقررة.
تحقيقات في العقود
تُجري جهات الرقابة تدقيقاً في عقود الشركة. وذكر رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن حجزاً احتياطياً بنحو 104 ملايين دولار أمريكي قد فُرض، مشدداً على أن المبلغ ليس أموالاً ثبت اختلاسها. وقدّرت الشركة الأضرار الأولية في الملفات قيد التدقيق بنحو 110 ملايين دولار.
وفي آب، أشارت مراجعة لعمليات حقول دير الزور إلى أضرار تتجاوز ثمانية ملايين دولار، ونحو 20 مليون دولار فروق أسعار في عقود نقل النفط الخام. وجرى كفّ يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.
صفقات نفطية معلّقة
ترث القيادة الجديدة ملفات عالقة عدة، من بينها مباحثات مع شركة شيفرون حول البلوك رقم واحد، وخطة لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية. وكان المسؤول المنتهية ولايته قد أفاد في وقت سابق من تشرين الأول بأن اتفاق النقل بات قريباً من الاكتمال.
سيرة المعيَّنين
وُلد الحسن في حماة عام 1986، ويحمل إجازة في الهندسة البترولية نالها عام 2010. وشغل سابقاً منصب وزير التجارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، ثم نائب وزير الاقتصاد والصناعة.
أما الحلبي فيحمل ماجستير إدارة الأعمال من كلية للأعمال في مدريد وإجازة في هندسة الاتصالات، وعمل في شركتي KPMG وجونسون كنترولز.