العودة إلى الأخبار

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات قروض ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات قروض ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار

وقّعت سوريا والسعودية ست اتفاقيات قروض ميسرة بقيمة إجمالية تبلغ 403.6 ملايين دولار، لتمويل مشاريع في الصحة والإسكان والدفاع المدني والكهرباء والمياه والتحول الرقمي، بفترة سداد تمتد إلى 20 عاماً تتضمن خمس سنوات سماح.

وقّعت سوريا والمملكة العربية السعودية، الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، ست اتفاقيات قروض تنموية ميسرة بقيمة إجمالية تبلغ 403.6 ملايين دولار أمريكي، يقدمها الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع خدمية وإعادة تأهيل البنية التحتية في عدد من القطاعات الحيوية.
وجرى توقيع الاتفاقيات في العاصمة السعودية الرياض، في إطار التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين، ودعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بما يتوافق مع أهداف مبادرة «سوريا بلا مخيمات».
ووقّع الاتفاقيات عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، بالإنابة عن رئيس مجلس إدارة الصندوق.
تفاصيل القروض السعودية والمشاريع الممولة
تتوزع قيمة التمويل على ستة مشاريع تشمل القطاعات التالية:
1. القطاع الصحي – 100 مليون دولار
تمويل إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتضررة وتجهيزها بالمعدات اللازمة، بإشراف وزارة الصحة السورية، بهدف تحسين جاهزية المنشآت الصحية والخدمات المقدمة للمواطنين.
2. قطاع الإسكان – 60 مليون دولار
إعادة تأهيل نحو 10 آلاف وحدة سكنية متضررة خلال المرحلة الأولى، بإشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف توفير مساكن صالحة للسكن ودعم عودة الأسر المتضررة.
3. الدفاع المدني وإدارة الكوارث – 105 ملايين دولار
إعادة تأهيل 12 مركزاً قائماً وإنشاء 13 مركزاً جديداً للدفاع المدني، إلى جانب توفير التجهيزات والمعدات اللازمة، بإشراف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
4. قطاع الكهرباء – 90 مليون دولار
إعادة تأهيل وحدات توليد الكهرباء في محطة حلب الحرارية، بإشراف وزارة الطاقة، بهدف دعم القدرة الإنتاجية وتحسين استقرار التغذية الكهربائية.
5. قطاع المياه – 30 مليون دولار
توريد وتركيب نحو 300 ألف عداد مياه ذكي في دمشق وإدلب، بهدف تطوير منظومة قياس الاستهلاك وإدارة خدمات مياه الشرب.
6. التحول الرقمي والخدمات المالية – 18.6 مليون دولار
تطوير الأنظمة والخدمات الرقمية في وزارة المالية، ويشمل ذلك إعداد استراتيجية للتحول الرقمي وخارطة طريق لتنفيذها، وإنشاء مكتب لإدارة المشروع وتحديث مركز الخدمات المالية.
ما شروط القروض السعودية لسوريا؟
بحسب المعلومات المنشورة عن الاتفاقيات، تمتد فترة سداد القروض إلى 20 عاماً، تتضمن خمس سنوات سماح.
وتُعد هذه المبالغ قروضاً تنموية ميسرة وليست منحاً مالية غير مستردة، ما يعني أنها تمثل التزامات سداد مستقبلية على الدولة السورية.
ولم تتضح في المعلومات المنشورة تفاصيل أسعار الفائدة والرسوم المالية أو الجداول الزمنية المحددة لصرف التمويل وتنفيذ كل مشروع.
حزمة تمويل أوسع قيد المناقشة
وكان مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية قد وافق في تشرين الأول 2026 على تمويل ستة مشاريع في سوريا بقيمة أُعلنت حينها بنحو 406 ملايين دولار، قبل نشر القيمة التفصيلية للاتفاقيات البالغة 403.6 ملايين دولار.
وفي وقت سابق، كشف وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن مباحثات مع الجانب السعودي لتمويل مشاريع تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 1.5 مليار دولار على مراحل، وتشمل قطاعات إضافية من بينها البنية التحتية والطرق والخدمات الأساسية.
ولا تعني هذه المباحثات توقيع اتفاقيات نهائية بكامل المبلغ المشار إليه.
ما التأثير الاقتصادي المتوقع؟
يمثل توقيع الاتفاقيات خطوة في توفير تمويل خارجي طويل الأجل لمشاريع إعادة التأهيل والخدمات العامة في سوريا.
ومن الممكن أن تسهم المشاريع، عند بدء تنفيذها، في تنشيط قطاعات البناء والتجهيزات والخدمات، وتحسين البنية التحتية في المناطق المستفيدة، ودعم الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مساكنهم.
أما بالنسبة إلى سعر صرف الليرة السورية، فلا يعني توقيع اتفاقيات القروض حدوث تدفق فوري لكامل قيمتها إلى سوق القطع الأجنبي، إذ يعتمد التأثير الفعلي على آليات صرف التمويل وتوقيت تنفيذ المشاريع وطبيعة الإنفاق.
ويبقى الأثر الاقتصادي المباشر مرتبطاً ببدء تنفيذ الأعمال وصرف المخصصات المالية، وليس بمجرد توقيع الاتفاقيات.

شارك هذا المقال