العودة إلى الأخبار

سوريا وقّعت 54 مذكرة واتفاقية اقتصادية في 2026 ودخول 17 منها التنفيذ

SP Today News Desk

وقّعت الحكومة 54 مذكرة واتفاقية اقتصادية منذ مطلع 2026، نصفها مع دول الخليج. تصدّرت الطاقة القطاعات بنسبة 22.2 بالمئة يليها النقل بـ18.5 بالمئة، ودخلت 17 منها مرحلة التنفيذ فيما أظهرت سبع تقدماً ملموساً.

عام من التوقيعات

أعلنت الحكومة توقيع 54 مذكرة تفاهم واتفاقية ذات طابع اقتصادي منذ مطلع عام 2026 حتى الآن، تتوزّع بين 30 مذكرة تفاهم و24 اتفاقية. ويقدّم هذا الحصر صورة من الأوضح حتى الآن عن سرعة انفتاح البلاد على الشركاء الأجانب.

وللتمييز أهميته: فمذكرات التفاهم تعبّر عن النيّة، في حين تحمل الاتفاقيات التزامات أكثر رسوخاً. ويكشف هذا التوزّع شبه المتساوي عن مزيج من المحادثات في مراحلها الأولى وصفقات أكثر تحديداً، لا موجة واحدة من العقود المكتملة، كما يرسم خطّ أساس يمكن قياس التقدّم المقبل عليه.

دول الخليج في الصدارة

استحوذت دول الخليج على نصف مجمل التوقيعات. وبرزت السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت بوصفها أكثر الأطراف نشاطاً، بما يعكس الدور الكبير للمنطقة في إعادة فتح الاقتصاد السوري وتوجيه رؤوس الأموال نحوه.

ويوحي هذا الحضور بأن رأس المال والدعم السياسي الخليجي سيكون لهما وزن كبير في تحديد المشاريع التي تتقدّم أولاً وسرعة تمويلها.

الطاقة والنقل في المقدمة

على مستوى القطاعات، جاءت الطاقة والمواد الهيدروكربونية في المرتبة الأولى بنسبة 22.2 بالمئة من الإجمالي، تلاها قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المرتبة الثانية بنسبة 18.5 بالمئة، بما يبرز التركيز على البنية التحتية اللازمة لنقل السلع وإعادة الكهرباء، وهي قطاعات تمسّ حياة السكان بشكل مباشر.

ويشير تركّز التوقيعات في هذين القطاعين إلى أولويات قادرة على التأثير في حركة التجارة وإمدادات الوقود وكلفة ممارسة الأعمال في البلاد.

من الورق إلى التنفيذ

من بين المذكرات والاتفاقيات الـ54، دخلت 17 منها مرحلة التنفيذ بوضوح، بينما أظهرت سبع أخرى تقدماً ملموساً نحو التنفيذ. وهذا يعني أن الغالبية ما تزال في المرحلة الورقية، في تذكير بأن التوقيع لا يضمن التنفيذ.

وستكون نسبة التنفيذ الاختبار الأوضح لما إذا كانت موجة التوقيعات ستترجم إلى استثمار وفرص عمل وقدرات معاد بناؤها على الأرض، أم ستبقى قائمة من النوايا. فمع تحرّك 17 اتفاقاً وتقدّم سبعة أخرى، ما يزال نحو نصف الإجمالي دون تقدّم ظاهر.

شارك هذا المقال