محادثات في بانكوك
التقى وزير المالية السوري مسؤولين في البنك الدولي في بانكوك يوم 12 تشرين الأول 2026، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، لمراجعة أوجه استخدام المنح القائمة وبحث توسيعها باتجاه التنمية وإعادة الإعمار.
وجمعت الجلسة الوزير بنائب رئيس البنك الدولي لشؤون تمويل التنمية وبمديرة تعبئة الموارد في المؤسسة الدولية للتنمية، بحضور مندوب عن وزارة الخارجية.
منح قيد البحث
تركزت المباحثات على منح بقيمة 493 مليون دولار أمريكي مقدَّمة عبر المؤسسة الدولية للتنمية، تشمل الكهرباء والصحة والمياه والقطاع المالي والمالية العامة والتعليم.
وبحث الجانبان سبل توسيع هذا الدعم، في خطوة من شأنها توجيه مزيد من التمويل الميسّر نحو قطاعات محورية لتعافي البلاد ولخدماتها العامة. وتتوزع الحزمة القائمة على ستة مجالات إنفاق، من الكهرباء والمياه إلى المالية العامة والتعليم.
تسوية التزامات الصندوق
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، التقى الوزير رئيس صندوق النقد العربي لبحث تسوية التزامات سوريا المالية المستحقة للصندوق وتعزيز الدعم الفني الذي يقدّمه لمؤسسات الدولة.
ووزن الجانبان استئناف برنامج تمويل التجارة العربية، وفتح خطوط ائتمان لوزارة المالية والمصرف المركزي لتمويل عمليات الاستيراد الحكومي، وتسريع الاندماج في منصة المدفوعات العربية، وهي آليات تمسّ مباشرةً كيفية تمويل الدولة لمشترياتها من الخارج.
إعادة تنشيط أسواق المال
وتناول لقاء منفصل مع وفد مصرفي تطوير أسواق المال، وبناء سوق للسندات وأدوات الدين، والمضي في إصلاح مالي أوسع.
ومجتمعةً، تؤشر هذه اللقاءات إلى مسعى لإعادة ربط المالية العامة للبلاد بقنوات متعددة الأطراف وعابرة للحدود ظلّت متوقفة لسنوات، مع تركيز قريب المدى على المنح وتمويل التجارة وائتمان الاستيراد أكثر من الالتزامات المعلنة.
