تعهد سعودي قياسي
تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم 1.5 مليار دولار لتمويل سوريا، وهو مبلغ وصفه تحليل مستقل صدر في 24 أيار 2026 بأنه أكبر التزام منفرد للرياض تجاه دمشق منذ أكثر من عقد من التمويل السعودي المعلن. وستصرف الحزمة خلال عامين لدعم انتقال البلاد بعيداً عن واقع النزوح.
وكانت أعلى مساهمة سنوية سابقة سعودية لسوريا قد بلغت 343 مليون دولار في عام 2025، أي أن التعهد الجديد يعادل نحو 4.4 أضعاف ذلك الرقم على أساس سنوي.
وجهات الإنفاق
يندرج التمويل ضمن مبادرة سوريا بلا مخيمات التي ربطتها دمشق بتعهد الرئيس أحمد الشرع بإغلاق جميع مخيمات النزوح في البلاد بنهاية عام 2027. وستوجه الأموال إلى قطاعات الصحة والتعليم وإلى البنية التحتية للمياه والطاقة، فضلاً عن الإسكان وإدارة الكوارث والاتصالات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ويضع هذا الإطار الزمني الممتد لعامين الرياض ضمن أكبر الجهات المانحة غير المتعددة الأطراف لجهود التعافي السوري في تلك الفترة.
المقارنة بالأرقام التاريخية
يقدر التحليل أن التعهد الجديد وحده يعادل نحو 72 بالمئة من مجموع التمويل السعودي المعلن لسوريا بين عامي 2012 و2025. وبلغ مجموع الدعم السعودي المعلن خلال تلك السنوات الأربع عشرة نحو 2.08 مليار دولار، تراوحت تدفقاته السنوية بين 11 مليون دولار في 2020 و343 مليون دولار في 2025.
ويعكس هذا الانتقال قفزة واضحة في حجم التمويل السعودي الموثق تجاه دمشق.
آلية الإشراف
قال أحمد قزيز، نائب وزير إدارة الطوارئ والإغاثة من الكوارث، إن الصندوق السعودي للتنمية سيشارك في الإشراف على آلية صرف الأموال.
وأكد محمد البطيش، رئيس قسم التعاون مع الأمم المتحدة في وزارة الخارجية السورية، التعهد في حديث على قناة سعودية.
على المسار الموازي
وتجري دمشق بحسب البطيش محادثات موازية مع الاتحاد الأوروبي ودول مانحة أخرى حول حزمة دعم للفترة بين عامي 2026 و2027. ومن المتوقع أن تشكل الشريحة السعودية مرتكزاً لتلك الجهود الأوسع، إذ تمنح المانحين المحتملين قاعدة مرجعية تستند إليها مساهماتهم.
