مركز روسي للحبوب في طرطوس
تستعد روسيا لبدء تشغيل مركز لوجستي تجاري في مرفأ طرطوس المطل على البحر المتوسط منتصف تموز 2026، مستخدمةً الرصيف رقم 4 داخل المنشأة البحرية لنقل الحبوب وبضائع أخرى. ويُتوقع أن تحمل الشحنة الأولى 30 ألف طن من الحبوب، فيما يستهدف المشغّلون طاقة شهرية تناهز 250 ألف طن عند بلوغ المحطة تشغيلها الكامل.
مشغّل سوري
سيتولّى إدارة المركز شركة "روس لاين" السورية للخدمات اللوجستية، التي يرأسها تنفيذياً جنان مبضة ويتولّى إدارتها العامة أسامة عجاج. ويعيد المشروع تقديم طرطوس، المعروف أساساً كقاعدة بحرية روسية، بوصفه بوابة تجارية عاملة للبضائع الداخلة إلى البلاد والخارجة منها.
طموحات إعادة التصدير
إلى جانب تزويد السوق المحلية، يخطط المشغّلون لاستخدام المحطة نقطة عبور لإعادة تصدير السلع إلى العراق والأردن والسعودية والكويت وقطر والبحرين. وهذا يضع المرفأ في موقع مركز توزيع إقليمي محتمل لا مجرد رصيف استيراد لبلد واحد، ضمن مسعى أوسع لتحويل البنية التحتية الساحلية السورية إلى ممر للتجارة الإقليمية.
الاعتماد على الإمداد الروسي
تستورد سوريا نحو 85 بالمئة من قمحها، أي ما يقارب 2.9 مليون طن لموسم 2025-2026، ويأتي جزء كبير منه من روسيا. كما تدفّق النفط الخام الروسي بثبات، إذ سُلّم 16.8 مليون برميل في عام 2025 ونحو 60 ألف برميل يومياً مطلع 2026، ما يبرز مركزية خطوط الإمداد الروسية لأمن سوريا الغذائي والوقودي.
من القمة إلى الرصيف
يعود المشروع إلى لقاء جمع الرئيسين السوري والروسي في موسكو في 28 كانون الثاني 2026، وأُعلن رسمياً عبر مجلس أعمال مشترك في 6 حزيران 2026. ويمضي المشروع قُدماً فيما تنوّع سوريا شراكاتها المرفئية: ففي عام 2025 ألغت الحكومة عقداً مدته 49 عاماً مع شركة روسية ومنحت امتيازاً مدته 30 عاماً بقيمة 800 مليون دولار أمريكي في المرفأ نفسه لمشغّل خليجي.