العودة إلى الأخبار

مزارعو الرقة ينتظرون مستحقات موسم قمح بلغ 300 ألف طن

SP Today News Desk
مزارعو الرقة ينتظرون مستحقات موسم قمح بلغ 300 ألف طن

لا يزال مزارعو الرقة ينتظرون صرف مستحقات القمح الذي سلّموه لمراكز الدولة هذا الموسم، بعد إنجاز نحو 31% من 3600 قائمة، فيما استلمت المحافظة 300 ألف طن مع سلفة 25% عبر محفظة رقمية.

تأخر الصرف في الرقة

يقول مزارعون في محافظة الرقة سلّموا قمح هذا الموسم إلى مراكز الاستلام الحكومية إنهم ما زالوا ينتظرون صرف مستحقاتهم بعد أسابيع من تسليم محاصيلهم. وحتى منتصف آب 2026 لم يُنجَز سوى جزء من معاملات الدفع، ما ترك عدداً من الفلاحين دون السيولة التي كانوا يعوّلون عليها.

أرقام وراء التأخير

استلمت فروع المصرف الزراعي التعاوني في الرقة نحو 3600 قائمة بفواتير شراء القمح لهذا الموسم، أُنجز منها للدفع نحو 1113 قائمة، أي ما يقارب 31% حتى تاريخ رصد الحالة. وبلغت كميات القمح المستلمة في المحافظة نحو 300 ألف طن، وهو رقم أُعلن في 14 تموز 2026.

ويمكن للمزارعين سحب سلفة بنسبة 25% من قيمة توريداتهم عبر خدمة "شام كاش" للدفع الرقمي ريثما تُصرف بقية المستحقات.

ديون وتكاليف مرتفعة

أفاد عدد من المزارعين بأنهم موّلوا البذار والأسمدة والحصاد عبر الاستدانة، وأن التأخير فاقم أعباءهم المالية. ومع ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف العوائد، تحدث بعضهم عن مراجعات متكررة للدوائر سعياً لاستلام كامل قيمة الفواتير بدل تقسيطها.

ويقع الضغط الأكبر على صغار المزارعين، إذ تمثّل مستحقات القمح غالباً المورد النقدي الرئيسي في العام ووسيلة سداد الديون التي تراكمت وقت الزراعة.

المصرف يشير إلى السيولة

عزا مدير فرع المصرف الزراعي التعاوني في الرقة وتيرة الصرف إلى السيولة المتاحة وإلى إجراءات الدفع المعتمدة التي تمرّ عبر مصرف سورية المركزي. وتُدفع المستحقات بالليرة السورية (SYP)، وأفاد الفرع بأنه يعالج القوائم تباعاً بحسب تسلسلها.

لماذا يهم الأمر

تُعدّ الرقة من أبرز مناطق زراعة القمح في البلاد، وتحدّد سرعة الصرف حجم ما يستطيع المزارعون إعادة استثماره في الموسم المقبل. وتنعكس تأخيرات صرف مستحقات محصول بحجم 300 ألف طن على دخل الريف وعلى الاقتصاد الزراعي الأوسع في وقت تكاد فيه أسر كثيرة تخلو من أي هامش مالي.

شارك هذا المقال