نقطة استبدال واحدة وطوابير طويلة
يتزاحم سكان الرقة أمام مكتب البريد، وهو المركز الوحيد الذي يتولى استبدال أوراق الليرة السورية القديمة بالعملة الجديدة، قبل مهلة حُدّدت في 30 تموز 2026. وتمتد فترات الانتظار ساعات، فيما تشحّ بعض الفئات النقدية خلال اليوم.
وأدى غياب فروع المصارف العامة في المنطقة إلى تركيز عملية الاستبدال بأكملها في شباك واحد، ما أبطأ إجراءً يصفه الأهالي بأنه منظم لكنه مثقل بالضغط.
رسوم تنهش المدخرات
خارج القناة الرسمية، تتقاضى مكاتب الصرافة الخاصة رسوماً لتحويل النقد. وأشار أحد الأمثلة إلى رسم يبلغ نحو 15 ألف ليرة لاستبدال 100 ألف ليرة، وهو عبء يثقل كاهل من يحملون مبالغ أكبر.
وتتركز الشكاوى على الكلفة الإضافية وبطء الإجراءات ومحدودية وجود موظفين مختصين في مراكز النواحي.
الجدول الزمني للمصرف المركزي
يقول المصرف المركزي إنه استبدل نحو 80 بالمئة من الأوراق النقدية القديمة في عموم البلاد. وتبقى الأوراق القديمة نافذة قانونياً حتى نهاية يوم 30 تموز 2026.
وبعد ذلك التاريخ، سيظل بإمكان حامليها استبدال ما تبقى من العملة القديمة مباشرةً عبر المصرف المركزي لمدة خمس سنوات إضافية، لكن ليس عبر القنوات اليومية المتاحة حالياً.
اختبار في الشمال الشرقي
ووصف مسؤول البريد في المنطقة الشرقية حسن عبد الله غنام عملية التبديل بأنها عملية وطنية ناجحة، غير أن الرقة تُظهر وطأة طرح العملة الجديدة حيث تقل الخدمات المصرفية الرسمية. وطالب سكان بزيادة الكوادر المدرَّبة في مراكز النواحي لتصريف الازدحام قبل انتهاء المهلة.
ويشرف حاكم المصرف المركزي محمد صفوت رسلان على عملية الطرح الأوسع التي توحّد النقد المتداول تحت سلطة إصدار واحدة. ومع اقتراب انتهاء المهلة، دفع نقص بعض الفئات النقدية في الشباك الوحيد بعض السكان إلى العودة أكثر من مرة لإتمام عملية استبدال واحدة، وسط دعوات إلى توسيع نقاط الاستبدال قبل الثلاثين من تموز.