المعبر يعاود العمل بعد انقطاع طويل
أعادت العراق وسوريا فتح معبر ربيعة-اليعربية الحدودي رسمياً في وقت سابق من هذا الأسبوع، بحضور وفودٍ من البلدين في مراسمٍ أقيمت على الخط الذي يربط محافظة نينوى في شمال العراق بمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا. ويُعيد الافتتاح تفعيل معبرٍ يُعدّ منذ سنوات طويلة من أبرز منافذ التبادل التجاري بين البلدين.
العراق يتوقّع زيادة 20%
قال عمر عدنان الوائلي، رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، إن المعبر المُعاد فتحه سيرفع التبادل التجاري بنحو 20% في المرحلة الأولى، مع تقديرات تتراوح بين 10% و20% عند استقرار الحركة. ووصف الخطوة بأنها خطوة استراتيجية ضمن توجيهات الحكومة لتنويع المنافذ الحدودية.
وأضاف الوائلي أن موقع ربيعة الجغرافي يُخفّف الضغط على المنافذ الأخرى ويُقلّل أوقات الانتظار والتكاليف اللوجستية، بما يُتيح انسيابيةً أكبر في سلاسل التوريد وتوافراً أفضل للسلع في الأسواق العراقية.
فرص عمل واقتصادات محلية
وبحسب الهيئة العراقية، يُتوقَّع أن يُحرّك المعبر الاقتصادات المحلية على جانبيه عبر توفير فرص عمل في النقل والتخزين والخدمات المساندة، وجذب استثمارات إلى المدن المحيطة به. وأشار المسؤولون إلى أن أحجام العبور قد تنمو أكثر مع توسّع البنية الجمركية واللوجستية.
مراسم مشتركة في اليعربية
مثّل الجانب السوري في المراسم قتيبة بدوي، رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك، إلى جانب العميد زياد العيش المبعوث الرئاسي، والعميد مروان العلي قائد الأمن الداخلي في الحسكة. وقدّم المشاركون الافتتاح باعتباره إشارةً إلى تحسّن العلاقات الثنائية وخطوةً لإعادة بناء قنواتٍ تجاريةٍ قابلةٍ للتنبّؤ.
أثر الخطوة على الليرة
تُعدّ التجارة البرية مع العراق وتركيا والأردن من القنوات الرئيسية لدخول العملات الأجنبية إلى القطاع الخاص السوري. ومن شأن تدفّقٍ أوسع وأكثر انتظاماً للبضائع والرسوم عبر ربيعة أن يُوسّع قاعدة الإيرادات بالدولار والدينار في شمال شرقي سوريا، حيث تبقى الليرة السورية عرضةً لصدمات العرض المحلية. ويتوقف الأثر الكامل على سرعة توسّع المصارف وشركات التأمين والوسطاء الجمركيين في خدمة المعبر.