دفعة صناعية وطنية
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة في سوريا قراراً في 19 آب 2026 يقضي بإطلاق برنامج وطني شامل باسم "صناعة سورية". وتتمثّل أهدافه المعلنة في استعادة الكفاءة الإنتاجية للمنشآت الصناعية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتنمية الصادرات.
ويخضع البرنامج لتقييم سنوي يتيح تعديل مسارات الدعم وفق المتغيّرات الاقتصادية بدلاً من تثبيتها بصورة دائمة.
شروط المنشآت
للاستفادة من مزايا البرنامج، يجب أن تكون المنشأة مرخّصة أصولاً أو في طور التسوية التشغيلية، وأن تعتمد على نسبة محتوى محلي مضاف لا تقل عن 40 بالمئة في المنتج النهائي.
كما يُشترط على المنشآت المشاركة الالتزام بالمواصفات القياسية السورية ومعايير الجودة المعتمدة، بما يربط الأهلية بمخرجات قابلة للقياس لا بالنيّة وحدها.
السند القانوني
يستند القرار إلى قانون تنظيم الصناعة رقم (21) لعام 1958 وتعديلاته، إضافة إلى مقتضيات المصلحة العامة وحاجة الاقتصاد الوطني إلى توطين الإنتاج ورفع القدرات التصديرية.
ويشير ربط البرنامج بقانون صناعي راسخ إلى أنّ منظومة الدعم يُقصد بها أن تكون أداة سياسة منظّمة لا إجراءً مؤقتاً.
توطين الإنتاج
عبر ربط دعم الدولة بالمحتوى المحلي، يسعى القرار إلى توجيه الدعم نحو المنتجين الذين يضيفون قيمة داخل البلاد. والغاية من عتبة الـ40 بالمئة مكافأة سلاسل التوريد المحلية الأعمق بدلاً من التجميع البسيط لمدخلات مستوردة.
ويُطرح توسيع التصنيع المحلي والقدرة التصديرية بوصفه سبيلاً لخفض الاعتماد على الاستيراد الذي يضغط على الطلب على العملة الأجنبية.
خلفية اقتصادية
يندرج البرنامج ضمن مسعى أوسع لإعادة بناء الصناعة السورية بعد سنوات من التعطّل. وقد قدّم مسؤولون رفع الإنتاج المحلي بوصفه رافعة لتخفيف الضغط على الميزان التجاري ومن ثمّ على العملة.
وحافظت الليرة السورية (SYP) على استقرار واسع أمام الدولار الأمريكي (USD) في منتصف آب 2026، ويُطرح توسيع قاعدة تصنيعية أكثر تنافسية وسيلةً لدعم هذا الاستقرار على المدى الأبعد.
