وصول ست روافع إلى اللاذقية
تسلّم مرفأ اللاذقية، المنفذ البحري الرئيس لسورية على البحر المتوسط، ست روافع جسرية حديثة من الجيل الخامس مخصصة لمحطة الحاويات، وذلك وفق ما أُعلن في 21 تشرين الأول 2026. وتأتي هذه المعدات ضمن مشروع أوسع لتطوير محطة حاويات اللاذقية الدولية التي تُدار بالشراكة مع مجموعة الشحن العالمية «سي إم إيه سي جي إم».
وأوضح تفاصيل التسلّم مازن علوش، مدير إدارة العلاقات الدولية والتعاون في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، الذي وصف الروافع بأنها خطوة نحو تحديث أسطول المناولة في المحطة.
مناولة أسرع للبضائع
تهدف الروافع الجسرية إلى رفع كفاءة مناولة الحاويات وتسريع عمليات التحميل والتفريغ على الرصيف. وبحسب الهيئة، ستُحسّن هذه الآليات رصّ الحاويات وتخزينها وتوسّع الطاقة التشغيلية للساحات.
ويُقصد من التطوير أيضاً تقليص مدة انتظار الشاحنات في المرفأ وتسهيل انسياب البضائع عبر المحطة، بما يقرّب العمل اليومي من المعايير الدولية. وتُسهم الطاقة الإضافية في الساحات في استيعاب أعداد أكبر من الحاويات في آنٍ واحد، وهو ما ينعكس على سرعة دوران البضائع داخل المرفأ.
حجم التداول حتى أيلول
وتأتي المعدات الجديدة بعد عام شهد حركة مطّردة في المرفأ، إذ تجاوزت مناولة اللاذقية 3.7 مليون طن من البضائع العامة والحاويات حتى نهاية أيلول 2026، وفق أرقام نُشرت مع الإعلان. ويمثّل هذا الرقم مؤشراً على حجم النشاط في المنفذ البحري الرئيس للبلاد.
وتعتمد محطات الحاويات على الروافع الجسرية في نقل الحاويات بين السفن والساحات والشاحنات، ما يجعل طاقة هذه المعدات سقفاً عملياً لحجم البضائع التي يمكن للمرفأ معالجتها يومياً. ومن شأن إضافة ست روافع جديدة أن ترفع هذا السقف عند اكتمال تشغيلها.
بوابة تجارية إقليمية
وقدّم المسؤولون عملية التطوير بوصفها جزءاً من مسعى لترسيخ موقع اللاذقية بوابةً تجارية لسورية والمنطقة المحيطة. وتُعدّ زيادة الطاقة في المرفأ الرئيس للحاويات في البلاد شرطاً مسبقاً لاستيعاب تدفقات الاستيراد والتصدير الأكبر التي يفرضها أي تعافٍ اقتصادي مستدام.
ويجري تحديث المحطة في إطار الشراكة مع «سي إم إيه سي جي إم» التي تنظّم تشغيل محطة حاويات اللاذقية الدولية.