فتح الحاويات
بدأت إدارة مرفأ اللاذقية في 16 أيار 2026 إعادة شحنات المغتربين السوريين التي بقيت في مستودعات الميناء لسنوات إلى أصحابها، دون استيفاء أي رسوم تخزين أو جمركية. وجاء الإفراج تنفيذاً لتوجيهات الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالملف.
وجرى تحديد ثلاث حاويات تضم متعلقات لعائلات سورية مغتربة، فيما تتواصل الآن عمليات الفرز والتصنيف والتواصل مع أصحابها، على أن تستمر عمليات التسليم في الأيام المقبلة حتى تصل كل شحنة إلى مالكها.
ملف شكاوى مفتوح
وقال مدير الرقابة الداخلية في الميناء وائل باكير إنّ مكتبه تلقّى شكاوى من مواطنين فقدوا التواصل مع شحناتهم القادمة من الخارج، ما دفع فريق العمل إلى تدقيق محتويات المستودعات. وأظهرت المراجعة وجود الحاويات الثلاث، وأكّدت أنّ عدداً من أصحابها لا يزالون قابلين للوصول إليهم.
اتهامات للجهات السابقة
وأشارت إدارة الميناء إلى أنّ التحقيقات كشفت عن تجاوزات ارتكبتها أجهزة أمنية تابعة للنظام البائد، تمثّلت بالاستيلاء على محتويات بعض الحاويات تحت ذرائع المصادرة. كما رصدت الإدارة وجود شركات شحن وهمية مارست عمليات نصب وابتزاز بحق المغتربين، وسُجّلت حالات مماثلة لشحنات وردت من مصر تعود لمواطنين عادوا إلى البلاد.
شهادة عائدة من الدوحة
وقالت المغتربة العائدة من قطر سحر بساطة، التي توجّهت من حلب إلى اللاذقية لاستلام أمتعتها، إنّ شحنتها أُرسلت من الدوحة في عام 2023 وبقيت في مستودعات الميناء حتى أُعيد فتح الملف. وثمّنت تجاوب إدارة الرقابة الداخلية في الميناء مع قضيتها، مشيرةً إلى أنّ تعاملات بعض شركات الشحن سابقاً مع وسطاء فاسدين كلّفت المغتربين مالاً ووقتاً قبل التسليم اليوم.
الخطوات المقبلة
وأكّد مسؤولون في الميناء أنّ عمليات التسليم ستتواصل حتى تُعاد كل شحنة مغتربين يمكن تتبّعها إلى أصحابها، مع توقّع أن تكشف مراجعات لاحقة عن حالات إضافية. ولن تُحصَّل أي رسوم على الشحنات التي تُعاد بموجب التوجيه، فيما يجري التواصل مع المالكين تباعاً مع مطابقة السجلات بمحتوى الحاويات المتبقية.
