العودة إلى الأخبار

تفاقم أزمة المازوت في اللاذقية يهدد النقل والزراعة والتدفئة

•SP Today News Desk

تفاقم نقص المازوت في محافظة اللاذقية وأفرغ محطات الوقود في الأيام السابقة لـ23 تشرين الأول 2026، ما ضغط على النقل العام والزراعة والتدفئة الشتوية مع تراجع الإمدادات.

شح المازوت في اللاذقية

تفاقم نقص مادة المازوت في محافظة اللاذقية في الأيام التي سبقت 23 تشرين الأول 2026، بعد نحو أسبوع من بدء تراجع الإمدادات. وأفادت عدة محطات وقود بنفاد المازوت لديها، في حين بقي البنزين متوفراً.

وقال القائمون على إحدى المحطات في جبلة إن التوريدات توقفت قبل أيام رغم الطلبات المتكررة، وإن الجهات المعنية وعدت بوصول كميات جديدة من دون تحديد موعد.

ضغط على قطاع النقل

يُعد قطاع النقل من أوائل القطاعات تأثراً، إذ قال سائقون على خط السرافيس بين اللاذقية وجبلة إن الحصول على المازوت بات صعباً، محذّرين من خفض عدد الرحلات اليومية.

ومن شأن تقليص الرحلات أن يثقل كاهل الركاب من موظفين وطلاب وعمال يعتمدون على وسائل النقل المشتركة للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم كل يوم.

الزراعة والتدفئة الشتوية

يواجه القطاع الزراعي ضغطاً موازياً، إذ يستخدم المزارعون المازوت لتشغيل الآليات ومضخات الري ونقل المحاصيل إلى الأسواق، ما يهدد برفع التكاليف وتأخير الأعمال الموسمية مع استمرار الشح.

وفي قرى ريف اللاذقية الجبلية، عبّر الأهالي عن قلقهم من تأمين التدفئة مع اقتراب الشتاء، وخاصة الأسر محدودة الدخل الأقل قدرة على تحمّل ارتفاع كلفة الوقود.

الأسعار وفجوة الإمداد

وكانت وزارة الطاقة قد رفعت في أيلول 2026 أسعار المازوت والبنزين، معللة ذلك بالتكاليف العالمية والنقل والتأمين وتوقف مصفاة بانياس مؤقتاً للصيانة، وحددت ثلاثة أسعار للمازوت: 115 ليرة سورية لليتر المدعوم، و150 ليرة للمازوت الخدمي والإنتاجي، و175 ليرة للمازوت الحر.

ويعكس هذا الضغط فجوة أوسع بين الطلب والإنتاج المحلي، فقد قدّر وزير الطاقة محمد البشير في شباط 2026 حاجة البلاد من النفط بنحو 150 ألف برميل يومياً يغطي الإنتاج المحلي أقل من ربعها، فيما أشار رقم لاحق إلى نحو 300 ألف برميل يومياً مقابل إنتاج محلي يقارب 112 ألف برميل، وفق مقاييس جغرافية مختلفة.

شارك هذا المقال