مسار عبر سوريا
أعلنت شركة نفط نرويجية أنها تدرس خيار تصدير خام من إقليم كردستان العراق عبر سوريا إلى البحر المتوسط، بحثاً عن مشترين دوليين وأسعار أفضل مما يتيحه سوقها المحلية. وتنظر الشركة إلى الممر السوري بوصفه أحد السبل لنقل نفطها إلى أسواق التصدير بدلاً من بيعه داخلياً.
وقال رئيسها التنفيذي أمام مستثمرين ومحللين إن هذا المسار بات متاحاً من جديد بعد انقطاعه خلال الحرب في سوريا، واصفاً إياه بالخيار الجدير بالدراسة في سعي الشركة إلى رفع قيمة إنتاجها.
الأسعار تدفع البحث
وذكرت الشركة أن خام حقولها حقق متوسط سعر بلغ 38.50 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ31.20 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها من العام السابق. وبلغ متوسط إنتاج حقلي تاوكي وبيشكابير 77,621 برميلاً يومياً خلال الربع، وأعلنت الشركة أنها تعتزم تكثيف الحفر لرفع الإنتاج.
إحياء كركوك-بانياس
يتركز الاهتمام على خط أنابيب كركوك-بانياس الذي ينقل النفط من شمال العراق إلى الساحل السوري على المتوسط. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في تموز 2026 دعمها إعادة تشغيل المشروع، ما قد يعيد فتح ممرّ تصدير عابر للحدود ظل متوقفاً لسنوات.
وتُنقل حالياً كميات كبيرة من نفط إقليم كردستان بالصهاريج إلى أنابيب في تركيا وكذلك إلى سوريا بغرض التصدير، وهو ترتيب أكثر كلفة ومحدودية مما يوفّره خط أنابيب عامل.
سنوات ومليارات بعيداً
وحذّر مطّلعون على الخطة من أن إنجاز خط الأنابيب قد يستغرق سنوات ويتطلب مليارات الدولارات من الاستثمار. وشددت الشركة على أن دراستها لا تعني اتخاذ قرار نهائي باعتماد المسار السوري.
وبالنسبة إلى سوريا، فإن إعادة الخط إلى الخدمة تفتح مصدراً لإيرادات العبور وتمثّل خطوة في عودة البلاد التدريجية إلى تجارة الطاقة الإقليمية.