العودة إلى الأخبار

اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً في أيلول

SP Today News Desk

تعتزم طوكيو رفع العقوبات الاقتصادية عن 16 كياناً سورياً في قطاعات الاتصالات والنفط والمصارف خلال أيلول 2026، ضمن تخفيف تدريجي مرتبط بإعادة الإعمار، بينما يبقى 59 فرداً و15 كياناً تحت القيود.

طوكيو تخفّف العقوبات عن سوريا

تستعدّ وزارة الخارجية اليابانية لرفع العقوبات الاقتصادية عن 16 كياناً سورياً تعمل في قطاعات الاتصالات والنفط والمصارف، على أن يدخل الإجراء حيّز التنفيذ خلال أيلول 2026. وتُعدّ هذه الخطوة من أبرز التحركات التي يقوم بها اقتصاد عالمي كبير نحو تطبيع العلاقات التجارية مع دمشق.

ويعكس القرار إعادة ضبطٍ تدريجية للسياسة أكثر من كونه إلغاءً شاملاً للقيود، إذ يستهدف مؤسسات تُعدّ محورية في إعادة بناء البنية الاقتصادية المتضررة.

نطاق الرفع

يشمل التخفيف 16 كياناً موزّعة على ثلاثة قطاعات استراتيجية، ما يتيح لشركات الاتصالات والطاقة والتمويل إعادة الارتباط بنظيراتها الأجنبية ورؤوس الأموال. ويمكن لتسهيل الوصول إلى القنوات المصرفية تحديداً أن يذلّل عقبات طويلة الأمد أمام المدفوعات العابرة للحدود وتمويل التجارة.

غير أنّ الرفع جزئي؛ فبعد التغيير سيبقى 59 فرداً و15 كياناً خاضعين للقيود اليابانية، ما يُبقي الضغط على شخصيات وجهات مرتبطة بالحكومة السابقة.

بناءً على انفراج مصرفي

تأتي الخطوة المرتقبة بعد تخفيف سابق في 30 أيار 2025، حين رفعت طوكيو التجميد عن أصول أربعة مصارف سورية هي: المصرف الصناعي، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الزراعي التعاوني. وتتولى هذه المؤسسات حصة كبيرة من الإقراض المحلي ودفع الرواتب ومدخرات الأسر.

ويشير الإجراءان معاً إلى مقاربة مرحلية: استعادة الوصول المصرفي الأساسي أولاً، ثم توسيع الرفع ليشمل شركات صناعية واتصالات مرتبطة بإعادة الإعمار.

دوافع إعادة الإعمار

وصف مسؤولون تخفيف العقوبات بأنه استجابة للمشهد السياسي المتغيّر في سوريا ومسعى لتحسين الظروف المعيشية للسكان، بهدف تشجيع الاستقرار ودعم التعافي.

تهدف الخطوة إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وتحسين ظروف حياة السوريين.

ويأتي الإعلان عقب سلسلة اتصالات دبلوماسية، من بينها مشاورات سياسية عُقدت في دمشق في 4 آب 2026 ومحادثات سابقة حول التعاون الاقتصادي.

ماذا يعني ذلك

بالنسبة إلى سوريا، تكمن أهمية الخطوة في القنوات المُعاد فتحها أكثر من السيولة الفورية؛ فالمصارف التي رُفع تجميدها والشركات التي رُفعت عنها القيود تستطيع بسهولة أكبر جذب الاستثمار ومعالجة التحويلات وتوقيع العقود، وهو ما يعتمد عليه تمويل إعادة الإعمار إلى حدّ بعيد.

لكن القيود المتبقية تُظهر أنّ الاندماج الكامل ما يزال مشروطاً. وستبيّن الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اقتصادات كبرى أخرى ستحذو حذو طوكيو أم ستنتظر ضمانات سياسية إضافية.

شارك هذا المقال