العودة إلى الأخبار

محطة جندر تعود إلى الواجهة: إنتاج الكهرباء يرتفع من 200 إلى 820 ميغاواط

محطة جندر تعود إلى الواجهة: إنتاج الكهرباء يرتفع من 200 إلى 820 ميغاواط

أعلنت وزارة الطاقة السورية عودة محطة جندر في محافظة حمص إلى كامل جاهزيتها التشغيلية المتاحة، لأول مرة منذ نحو عشر سنوات، بعد إنجاز أعمال صيانة وإعادة تأهيل مكّنت المحطة من رفع إنتاجها من نحو 200 ميغاواط إلى 820 ميغاواط.

ويُعد هذا التطور من أبرز التحركات في قطاع الكهرباء السوري خلال الفترة الأخيرة، نظراً إلى أهمية محطة جندر في دعم الشبكة العامة ورفدها بكميات إضافية من الطاقة، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من فجوة واضحة بين حجم الطلب على الكهرباء والقدرات المتاحة للتوليد.

وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير إن عودة المحطة إلى العمل بهذه الاستطاعة تمثل “إنجازاً نفتخر به جميعاً” و“رسالة أمل جديدة لكل السوريين”، موجهاً الشكر إلى الكوادر الوطنية التي ساهمت في إعادة تشغيل المحطة وتعزيز استقرار التغذية الكهربائية.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن أعمال التأهيل شملت إعادة تشغيل كامل مجموعات المحطة، بما في ذلك عنفات ومراجل ومعدات كانت تعاني من التهالك أو خارجة عن الخدمة خلال السنوات الماضية. وأسهمت هذه الأعمال في رفع الإنتاج إلى 820 ميغاواط، وهو رقم يشكل زيادة كبيرة مقارنة بمستوى الإنتاج السابق البالغ نحو 200 ميغاواط.

وتكتسب محطة جندر أهمية خاصة كونها من المحطات الرئيسية العاملة بتقنية الدورة المركبة، وهي تقنية تتيح الاستفادة من الحرارة الناتجة عن العنفات الغازية لتوليد بخار يشغّل عنفات إضافية، ما يرفع كفاءة إنتاج الكهرباء ويزيد القدرة الإجمالية للمحطة.

ورغم أهمية الإعلان، تبقى دقة عبارة “كامل الاستطاعة” مرتبطة بالسياق التشغيلي الحالي للمحطة، إذ يُفهم منها عودة كامل المجموعات المتاحة إلى الخدمة، وليس بالضرورة بلوغ كامل القدرة التصميمية التاريخية أو الاسمية للمحطة. لذلك، تبدو الصياغة الأدق صحفياً هي أن المحطة عادت إلى كامل جاهزيتها التشغيلية المتاحة حالياً، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة.

ويمثل رفع إنتاج محطة جندر خطوة مهمة باتجاه تحسين واقع الكهرباء في سوريا، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء أزمة التغذية الكهربائية، إذ تبقى استدامة التحسن مرتبطة بتوافر الوقود، واستقرار الشبكة، واستمرار أعمال الصيانة في محطات التوليد وخطوط النقل.

شارك هذا المقال