إحياء خط النفط
قد تبدأ أعمال إنشاء خط أنابيب لنقل النفط يربط العراق بالساحل السوري على البحر المتوسط في الربع الأول من عام 2027، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول خلال منتدى للطاقة في لندن يوم 6 تشرين الأول 2026. ولا يزال المشروع في مرحلة التصميم الهندسي الأولي.
ويتركّز المشروع على إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس المتوقف منذ سنوات، مع تجهيز مرفأ بانياس على الساحل السوري لاستقبال النفط الخام العراقي عند تشغيل المسار.
خط متوقف منذ 2003
أُنشئ خط كركوك-بانياس الأصلي في خمسينيات القرن الماضي وبدأ العمل به عام 1952، ويمتد نحو 800 كيلومتر بطاقة أولية بلغت 300 ألف برميل يومياً، وهو متوقف عن الخدمة منذ عام 2003.
وبعد التأهيل، تستهدف الجهات المعنية طاقة نقل تناهز مليوني برميل يومياً، وهو رقم يفوق كثيراً التصميم الأصلي للخط. وحيثما تعذّر استخدام بعض مقاطع المسار القديم، تدرس الجهات المعنية مسارات بديلة للخط.
الكلفة والدراسات الفنية
تُقدّر كلفة إعادة التأهيل بين 300 و600 مليون دولار أمريكي. وتعمل فرق فنية مشتركة منذ نيسان 2026 على تقييم حالة الخط لتحديد ما يمكن إعادة استخدامه من البنى القائمة.
وكانت سوريا والعراق قد وقّعتا مذكرات تفاهم في تموز 2026 تتعلق بإعادة تأهيل ممر كركوك-بانياس، مهّدت للدراسات الهندسية الجارية حالياً وللجدول الزمني الذي أُعلن في منتدى لندن.
دلالات المشروع
من شأن ربط حقول النفط العراقية بمنفذ تصدير على المتوسط عبر الأراضي السورية أن يوفّر مصدراً محتملاً لعائدات العبور وتدفقات الطاقة للبلاد بعد سنوات من التوقف.
ويبقى موعد الانطلاق في مطلع 2027 مرهوناً باستكمال أعمال التصميم، فيما يتوقف بلوغ الطاقة المعلنة على حجم أعمال إعادة البناء المطلوبة على امتداد المسار.