إطلاق المشروع
أطلقت وزارة النفط العراقية مشروعاً استراتيجياً لمد أنبوب نفط خام بطول 700 كيلومتر بين مدينة البصرة جنوباً وبلدة حديثة غرباً، بطاقة تصميمية تبلغ 2.5 مليون برميل يومياً. ووصفت الوزارة الخط الجديد بأنه خطوة على طريق إعادة فتح مسارات تصدير النفط عبر سوريا وتركيا والأردن.
وجاء الإعلان في 2 أيار 2026، ليُقدَّم المشروع باعتباره جزءاً من خطة أوسع لتنويع منافذ تصدير الخام العراقي بعيداً عن الاعتماد الحصري على الموانئ الجنوبية في الخليج.
الميزانية والتصنيع المحلي
تبلغ الميزانية الأولية للمشروع 1.5 مليار دولار أمريكي (USD)، ويعتمد على أنابيب مُصنَّعة محلياً بالتعاون مع وزارة الصناعة والمعادن العراقية. وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون إن "المشروع يمتد بطول 700 كيلومتر وبطاقة تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً".
ويُتيح ربط أعمال الإنشاء بالتصنيع المحلي إبقاء جزء أكبر من إنفاق المشروع داخل العراق بدلاً من تحويله إلى موردين أجانب.
الربط بميناء بانياس
يُقدَّم الخط الجديد بوصفه المرحلة الداخلية من مسار يُنتظر أن يصل في النهاية إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط. وأطّرت الوزارة العراقية المشروع الأوسع باعتباره وسيلة لإتاحة التصدير عبر سوريا وتركيا والأردن، بما يوسّع منافذ بغداد إلى ثلاث دول مجاورة بدلاً من ممر جنوبي واحد.
وبالنسبة لسوريا، يربط الفرع المتجه إلى بانياس استثماراً بنيوياً عراقياً جديداً ببنية تحتية ساحلية سورية، ويُمرَّر المشروع عبر الأراضي السورية بدلاً من الالتفاف حولها.
قرب استئناف كركوك–جيهان
إلى جانب إعلان خط البصرة–حديثة، أشارت الوزارة إلى أن ضخ النفط في خط كركوك–جيهان أصبح وشيكاً، بطاقة قدرها 600 ألف برميل يومياً، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل. وتشير الخطوتان مجتمعتين إلى توجه عراقي أوسع لتأمين قنوات تصدير برية متعددة في عام 2026، شمالاً وغرباً.
السياق الإقليمي
إن إضافة الفرع السوري عبر بانياس، إلى جانب الاستئناف المُرتقب لخط كركوك–جيهان، يمنح بغداد خيارات متوازية شمالاً نحو تركيا وغرباً عبر الأراضي السورية باتجاه البحر المتوسط. وبذلك تجمع خطة الوزارة بين ثلاث دول عبور محتملة، هي سوريا وتركيا والأردن، ضمن إطار تصديري واحد.