عودة محتملة لشركتين أوروبيتين
تدرس شركة إنا الكرواتية ومجموعة موْل الهنغارية استئناف عمليات استخراج النفط والغاز في سوريا، بعد توقف امتدّ لأكثر من أربعة عشر عاماً عن النشاط الفعلي في الحقول السورية. وقد شُكّل فريق فني مشترك مع الشركة السورية للنفط لتقييم الجوانب الفنية والأمنية والتجارية الممهّدة لاستئناف العمل، ضمن خارطة طريق قد تعيد الاستثمار الأجنبي إلى حقول ظلّت معطّلة فعلياً منذ عام 2012.
إنتاج 37,300 برميلاً واستثمار 1.1 مليار دولار
قبل تعليق العمليات، كانت الأصول السورية للشركتين تنتج 37,300 برميلاً يومياً من النفط والغاز، باستثمار تراكمي يُقدَّر بنحو 1.1 مليار دولار أمريكي (USD). ويشمل هذا الرقم منشأة معالجة الغاز في حقل حيّان، التي تُعدّ من أبرز البنى التحتية الإنتاجية التي تُركت عند انسحاب المشغّلين الدوليين خلال موجة الانسحاب التي شهدها قطاع الطاقة السوري في 2012.
تقدّم ملحوظ مع تعقيد قائم
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة إنا، زوزانا أوروتاي، إن المحادثات مع السلطات السورية شهدت "تقدّماً ملحوظاً" وتسير "بروح بنّاءة"، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن أي عودة تظل معقّدة بفعل قضايا تنظيمية وقانونية وتجارية وتشغيلية يجب حلّها قبل استئناف الحفر أو الإنتاج. وأكدت أن مسار التفاوض يتطلّب توافقاً مفصّلاً قبل أي قرار استثماري ملزم.
أثر محتمل على الليرة السورية
إن تثبّتت العودة، فستضخّ الشركتان عملة صعبة في الاقتصاد المرتبط بالليرة السورية (SYP)، عبر الإتاوات والتوريد المحلي والأجور وإعادة تشغيل سلاسل الخدمات النفطية المرتبطة بالحقول. وكانت الليرة السورية قد سُجّلت عند نحو 13,350 مقابل الدولار الأمريكي في 7 أيار 2026، مستقرّة تقريباً خلال الأسبوع الماضي لكنها تبقى أضعف بنحو 5.3 بالمئة خلال الشهر بحسب مؤشرات السوق المحلي.
خطوات الفريق الفني المشترك
يتولّى الفريق الفني المشترك إعداد خطة جدوى تشمل معايير السلامة، وتأهيل الحقول، والإطار التنظيمي الذي ستعمل ضمنه الشركتان. ولم يُكشف عن جدول زمني لقرار استثماري نهائي، ويظل أي استئناف رهيناً بحلّ المسائل القانونية والتجارية التي أشارت إليها قيادة الشركة، إلى جانب التحقق من جاهزية البنية التحتية بعد سنوات طويلة من التوقف، ومراجعة معايير الحوكمة والامتثال التي ستحكم عودة المشغّلين الدوليين إلى السوق السورية.
