اختتام البعثة
اختتمت وزارة المالية السورية أسبوعاً من المحادثات الفنية مع بعثة من صندوق النقد الدولي في دمشق في 30 تشرين الأول 2026. وكانت البعثة قد وصلت في 25 تشرين الأول في زيارة استمرت أسبوعاً تركزت على تعزيز إدارة المال العام وربط السياسة المالية بالموازنة.
وترأس وزير المالية محمد يسر برنية الجلسة الختامية التي استعرضت العمل على أدوات التنبؤ الاقتصادي وإطار مالي متوسط المدى، واتفق الجانبان على إنجاز تنفيذ جميع الإجراءات المتفق عليها خلال ستة أشهر.
إطار مالي جديد
تتمحور الحزمة المتفق عليها حول بناء إطار لإدارة المخاطر المالية ودمجه في إعداد الموازنة العامة السنوية، مع تحديد أهداف واضحة لمستوى الدين العام وعجز الموازنة والإنفاق الحكومي ومتابعتها بصورة منتظمة.
كما التزم المسؤولون بإعداد تقارير دورية ترصد هذه المؤشرات وتقيس التقدم نحو الأهداف المعلنة، بما يوثّق الصلة بين السياسة المالية والموازنة ويمنح صانعي القرار صورة محدّثة عن وضع المالية العامة على مدار العام.
القدرات والتنبؤ
يعالج محور ثانٍ من الخطة قدرات الوزارة نفسها، إذ يدعو إلى تنسيق أوثق بين وزارة المالية والجهات المعنية وإلى تحسين أداء مديرية السياسات المالية عبر رفع الكفاءة الفنية للعاملين فيها. ويُنظر إلى بناء هذه القدرات باعتباره أساساً لاستدامة الإصلاحات بعد انتهاء البعثة.
ويسعى البرنامج أيضاً إلى تطوير أدوات أفضل للتنبؤ بالمتغيرات الاقتصادية الكلية، ويمهّد لمرحلة ثانية تهدف إلى استكمال إرساء الإطار المالي المتوسط المدى. وأشادت البعثة الزائرة بالتقدم الذي أحرزته الوزارة خلال فترة وجيزة.
دلالات الخطوة
تُعدّ إدارة أكثر إحكاماً للمال العام شرطاً يراقبه كثير من المقرضين والمستثمرين قبل توسيع انخراطهم في البلاد، إذ يُنتظر أن تجعل القواعد الأوضح بشأن الدين والعجز والإنفاق حسابات الحكومة أكثر قابلية للتوقع وأيسر للمراجعة، وهو ما يشدّد عليه الشركاء الخارجيون باستمرار.
استكمال تنفيذ جميع التوصيات التي جرى التوافق عليها خلال مدة ستة أشهر
ويحوّل سقف الأشهر الستة مجموعة التوصيات إلى التزام محدد بموعد، وإن كانت الإجراءات إدارية بطبيعتها ولن تغيّر الأسعار أو أسعار الصرف في المدى القريب، إذ يتوقف أثرها على مدى الالتزام بالمهلة المحددة.