خفض الوقود الصناعي يدخل حيّز التنفيذ
بدأ خفض أسعار الوقود الصناعي في مدينة حسياء الصناعية من 475 دولاراً أمريكياً إلى نحو 400 دولار للطن ينعكس على تكاليف الإنتاج بعد نحو شهر من تطبيقه، وظهر أثره بوضوح في قطاعات الصناعات الثقيلة والنسيجية والكيميائية حيث يشكّل الوقود عبئاً كبيراً على النفقات التشغيلية.
وقال سمير منصور رئيس دائرة الاستثمار في مدينة حسياء الصناعية إنّ الخفض ساعد على تقليص التكاليف التشغيلية وتحسين جودة المنتجات وتوسيع فرص التوسّع والتصدير، إضافة إلى تشجيع الاستثمار وتنشيط الحركة الصناعية داخل المدينة.
انفراج في مصانع النسيج
وفي مصانع تحضير الأقمشة الأوتوماتيكية التي تستهلك من ثلاثة إلى أربعة أطنان من الوقود يومياً، خفّض السعر الجديد قيمة المنتج بنحو 10 إلى 15 بالمئة وفق الصناعي أحمد زكريا جنات.
وأوضح أنّ الأسعار المرتفعة كانت في السابق ترهق نفقات الإنتاج وتضغط على هوامش الأقمشة، قبل أن يخفّف القرار جزءاً من هذا العبء ويتيح تحسين شروط التصنيع.
أثر على القطاع الكيميائي
وفي القطاع الكيميائي، يمثّل الوقود نحو 35 بالمئة من تكاليف الإنتاج في منشأة لإنتاج الكحول الطبي والغذائي والصناعي، بحسب صاحبها حواش صليبي.
ويطال أثر الخفض مواد تُستخدم مادة أولية في صناعة العطور والأدوية ومنتجات التنظيف، وهي قطاعات حسّاسة تجاه كلفة مدخلاتها الأساسية.
تعزيز القدرة التنافسية
أما شركة الصبّاغ للنسيج الأوتوماتيكي التي تستهلك نحو 1500 كيلوغرام من الوقود يومياً، فأكدت أنّ تراجع السعر إلى نحو 408 دولارات للطن، أي بخفض يقارب 15 بالمئة، عزّز القدرة التنافسية لمنتجاتها.
وربط مدير الشركة ياسر سوسي هذا التوفير مباشرة بأسعار التصدير، حيث تتنافس المنتجات السورية على عنصر الكلفة في الأسواق الخارجية.
خلفية القرار
ويعود الخفض إلى توجيه أصدره وزير الطاقة محمد البشير في تموز/يوليو بتخفيض أسعار الوقود الصناعي من 475 إلى 400 دولار للطن دعماً للصناعيين وتخفيفاً للأعباء عن المنشآت الإنتاجية.
ووُصف القرار بأنه خطوة تعزّز تنافسية المنتج السوري وتشجّع الإنتاج الصناعي وتدعم القطاع في مرحلة يسعى فيها إلى استعادة نشاطه.
