شراكة مالية جديدة
أطلقت فرنسا برنامج مساعدة فنية لمصرف سوريا المركزي يمتد على مدى عامين، ووصفته بأنه خطوة لتعميق التعاون بين باريس ودمشق. وبدأ المصرف المركزي تنفيذ المشروع في 7 تشرين الأول 2026 مع وصول بعثة فنية فرنسية.
وقال القائم بالأعمال الفرنسي إن البرنامج يفي بالتزام قُطع خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق في تموز 2026.
مجالات البرنامج
يُنفَّذ البرنامج بالاشتراك بين المديرية العامة للخزانة الفرنسية ووكالة "إكسبرتيز فرانس"، بمشاركة خبراء من مصرف فرنسا المركزي. وتتركز مجالاته على الرقابة المصرفية والسياسة النقدية وإدارة السيولة وبناء القدرات المؤسسية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز القدرة الفنية والإدارية للمؤسسة السورية في هذه المجالات. وقد وصلت البعثة الفنية الفرنسية إلى دمشق لمباشرة العمل مباشرة مع كوادر المصرف المركزي، ولم يُعلن عن أي رقم يتعلق بالتمويل.
استعادة العلاقات المصرفية
يأتي البرنامج بعد إعادة فتح تدريجية للقنوات بين المصرف المركزي السوري والمؤسسات المالية الأوروبية. ففي 7 تموز 2026، أعلن المصرف المركزي إعادة تفعيل علاقته المصرفية مع مصرف فرنسا عبر تشغيل حسابه لديه من جديد.
وأعادت تلك الخطوة ربطاً مراسلاً ظل معطلاً لسنوات، وهو ما يساعد على تمرير المعاملات عبر النظام المصرفي الأوروبي. وكانت من أولى المؤشرات الملموسة على استعداد مؤسسة أوروبية للتعامل مباشرة مع السلطة النقدية السورية من جديد.
دلالات الخطوة
تُعدّ إعادة بناء قدرات الرقابة والسياسة النقدية محوراً في مسعى سوريا لإعادة ربط قطاعها المصرفي بالخارج بعد فترة طويلة من العزلة. فالإشراف الأقوى والعلاقات المراسلة العاملة شرطان يطلبهما عادة المصارف والمستثمرون الأجانب قبل استئناف التعامل.
ويشير هذا الانخراط إلى استعداد اقتصاد أوروبي كبير لتخصيص موارد فنية لهذه العملية على مدى ممتد.
