البحيرات قرب الامتلاء
ارتفعت نسبة امتلاء بحيرات نهر الفرات في سوريا إلى ما يزيد عن 97%، وفق ما أعلنه المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور، في بيان نشرته وزارة الطاقة السورية يوم السبت 23 أيار 2026. وتُشرف المؤسسة على ثلاثة سدود رئيسية على النهر.
وزاد المخزون المائي بنحو ثلاثة مليارات متر مكعب منذ بداية العام، مقارنة بسعة تخزينية إجمالية تبلغ نحو 16 مليار متر مكعب. ويعكس الارتفاع موسماً مطرياً غزيراً إلى جانب استمرار تدفق المياه عبر النهر.
زيادة في تصريف السدود
ستُرفع كميات المياه المُمرَّرة عبر سد كديران خلال الأيام المقبلة من نحو 500 متر مكعب في الثانية إلى قرابة 800 متر مكعب في الثانية، وفق بيان إدارة السد. وتهدف الزيادة إلى إدارة منسوب البحيرات والحفاظ على ثبات إنتاج الكهرباء، علماً بأن الإنتاج الطبيعي للمنظومة يتراوح بين 150 و200 ميغاواط/ساعة.
إجلاء عائلات في جرابلس
على الضفة المقابلة من المجرى، أجلت فرق الدفاع المدني السوري ست عائلات من مخيم على أطراف مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي بعد أن حاصرت مياه الفرات خيامهم. وجاء الارتفاع في تدفق النهر بعد فتح سدود تركية فوق الحدود.
وأفاد مدير مركز الدفاع المدني في جرابلس، عبد الجبار الجمعة، بأن الفرق نقلت العائلات المتضررة إلى مناطق آمنة بعد أن وصلت المياه إلى الخيام. وأشار إلى أن العناصر بقوا في وضع التأهب لإجلاء حالات إضافية في حال دفع التدفق المرتفع من سد كديران مستويات أعلى.
ضغط على البنى التحتية
يُشكّل ارتفاع المياه ضغطاً على المنشآت على ضفاف النهر، إذ توسّع كسر في حاجز السيحة المائي الذي انهار في آذار من نحو متر واحد إلى قرابة خمسة أمتار مع تصاعد ضغط المياه.
موازنة بين الكهرباء وخطر الفيضان
تواجه إدارة السدود قراراً صعباً بين أولويتين: الحفاظ على منسوب آمن في البحيرات وضمان استمرار توليد الكهرباء التي تغذي بها سدود الفرات الشبكة الوطنية. ومع اقتراب البحيرات من الحدّ الأقصى لتشغيلها واستمرار الإطلاقات التركية، يضيق هامش المناورة.
