العودة إلى الأخبار

الحكومة تحذّر الرقة ودير الزور مع رفع تصريف الفرات إلى 800 م³/ث

SP Today News Desk
الحكومة تحذّر الرقة ودير الزور مع رفع تصريف الفرات إلى 800 م³/ث

قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في 24 أيار 2026 إن تصريف المياه عبر منظومة سدود الفرات رُفع من 500 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وقد يبلغ 1000 مساء الأحد، مع ارتفاع منسوب النهر مترين فوق المعدل الطبيعي.

تحذير وزارة الطوارئ

أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية في 24 أيار 2026 تحذيراً عاماً موجَّهاً إلى أهالي محافظتي الرقة ودير الزور، أعلنت فيه أن منسوب نهر الفرات سيرتفع بشكل ملحوظ بعد رفع السلطات لكميات المياه الممرَّرة من منظومة السدود التي تنظّم النهر داخل سوريا.

وقال اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة للوزارة إن التصريف رُفع من 500 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وأن الإطلاقات قد تصل إلى 1000 متر مكعب في الثانية مساء الأحد، ما يرفع منسوب النهر نحو مترين فوق معدله الطبيعي.

سبب زيادة الإطلاق

أعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات قبل يوم أن بحيرات الفرات تجاوزت 97 بالمئة من سعتها، نتيجة أمطار وفيرة فوق المعتاد وتدفقات مستمرة من الأعالي.

وكان قرار رفع التصريف من نحو 500 إلى 800 متر مكعب في الثانية، الذي أُعلن في بيان لوزارة الطاقة بتاريخ 23 أيار، يهدف إلى تجنّب أي ارتفاع مفاجئ بتمديد عملية الإطلاق على عدة أيام، خاصة في منطقة الجزيرة الواقعة جنوب السد.

ما الذي قيل للسكان

أكدت المؤسسة أن زيادة التصريف وحدها لن تشكّل خطراً على القرى والبلدات الممتدة على جانبي مجرى النهر، لكنها دعت الأهالي إلى الابتعاد عن المياه، وتجنّب السباحة في النهر، وإلى الإسراع في رفع المعدات الزراعية القريبة من الضفاف، إذ يُتوقّع أن يستمر ارتفاع المنسوب عدة أيام مع زيادة تشغيل عنفات سد كديران.

وكان مدير المؤسسة قد ذكر مطلع أيار أن حجم التخزين في السد بلغ آنذاك نحو 15 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 93 بالمئة من السعة التخزينية القصوى.

ثلاثة سدود ومنظومة واحدة

تدير المؤسسة العامة لسد الفرات ثلاثة سدود رئيسية على مجرى النهر داخل سوريا، هي تشرين وسد الفرات وكديران، بسعة تخزينية قصوى مجتمعة تبلغ نحو 16 مليار متر مكعب. وتنظّم هذه المنظومة الري ومياه الشرب وإنتاج الكهرباء لقوس واسع من شمال البلاد وشرقها، ما يجعل إدارة موجات المياه المرتفعة قراراً مفصلياً في البنية التحتية هذا الموسم.

وتحسّنت الواردات المائية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، ما رفع مستوى التخزين وإنتاج الكهرباء، لكنه رفع أيضاً المخاطر على المجتمعات القريبة من ضفاف النهر. ويقول مسؤولون إن استمرار الأمطار والتدفقات الواردة من الأعالي خلال الأيام المقبلة سيحدد ما إذا كانت الإطلاقات ستبقى عند نحو 800 متر مكعب في الثانية، أم ستقترب من مستوى 1000.

شارك هذا المقال