محادثات شراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي
قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في 29 أيلول 2026 إن الجانبين يعملان على إعداد اتفاق جديد يخلف اتفاقية عام 1977. وأوضحا خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق أنهما يعتزمان مأسسة الحوار عبر لجان تقنية مشتركة.
وكانت هذه الزيارة الأولى لمسؤول أوروبي بهذا المستوى إلى دمشق منذ 15 عاماً، وأفاد الجانبان بأن المباحثات تناولت الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
60.2 مليون يورو للتعافي
أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي خصص 60.2 مليون يورو (EUR) للتعافي الاقتصادي وتعزيز مؤسسات الدولة. وقالت إن الاتحاد يبحث آليات لتمويل مشاريع تنفذها منظمات داخل سوريا، فيما يدرس بنك الاستثمار الأوروبي سبل دعم البنية التحتية.
ولم يُتوصل بعد إلى اتفاق بشأن تمويل البنية التحتية، والمباحثات في هذا الشأن مستمرة. وأضافت كالاس أن جذب الشركات الخاصة يتطلب سيادة القانون ومؤسسات فاعلة تحمي حقوق المستثمرين.
العقوبات والإطار المالي
قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وأعاد تفعيل اتفاقية التعاون، وأطلق حواراً سياسياً رفيع المستوى في أيار 2026. وأشار الشيباني إلى أن الاتحاد رفع في 18 أيلول 2026 العقوبات عن جهات حكومية، بينها وزارتا الدفاع والداخلية.
وذكر الوزير أن سوريا ستُدرَج ضمن الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد للفترة 2028–2034. ومن المقرر إجراء حوار سياسي رفيع المستوى آخر قبل صيف عام 2027.
الدبلوماسية والخطوات المقبلة
أعلن الشيباني أن دمشق سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد في بروكسل إلى درجة سفير. ويعتزم الجانبان إعداد ورقة نطاق مشتركة للاتفاق الجديد قبل نهاية الربع الأول من عام 2027.
ورأت كالاس أن خطوات الاتحاد الأخيرة تمثل إشارات سياسية نحو تطبيع العلاقات ودعم تعافي البلاد وإعادة إعمارها وتعزيز مؤسساتها. ووصف الجانبان اللقاء بأنه خطوة نحو تطبيع العلاقات، مع استمرار اللجان التقنية في بحث الملفات الأمنية والاتفاقيات السابقة، وقال الوزير إن دمشق تتطلع إلى ترجمة الحوار إلى دعم اقتصادي ومؤسسي ملموس.
