محطات بلا ديزل
اختفت مادة الديزل من معظم محطات الوقود في حلب وإدلب يوم 12 تشرين الأول 2026، ما ترك السائقين في مأزق وأدى إلى إغلاق نحو نصف محطات مدينة حلب. وفي إدلب، غابت مادة الديزل عن معظم المحطات صباح يوم الإثنين، فيما بقي البنزين متوفراً بكميات محدودة ومتفاوتة الجودة.
وفي حلب، بات الحصول على الديزل شبه مستحيل في المدينة وريفها، ما دفع المحافظة إلى الاعتماد على صهاريج يومية عجزت عن تلبية الطلب.
سلسلة إمداد متعثرة
يعود جزء من أزمة حلب إلى تضرر البنية التحتية؛ إذ تعرّض مستودع التخزين الرئيس في منطقة الراموسة الصناعية لأضرار خلال الحرب ولا يزال غير صالح لتخزين الوقود، ما جعل المحافظة رهينة ما يصلها يومياً عبر الصهاريج. وتُغذّى حلب وإدلب من مصفاة بانياس، بينما تعتمد حمص وحماة ودمشق والرقة ودير الزور على مصفاة حمص.
وتشير معلومات غير مؤكدة إلى احتمال توقف مصفاة بانياس عن العمل، وهو ما قد يزيد الضغط على الإمدادات، من دون صدور أي تأكيد رسمي.
كلفة متصاعدة
الأعباء المالية ثقيلة. وقال صاحب إحدى المحطات في حلب إن آخر شحنة ديزل وصلته كانت قبل أيام، وإنه دفع نحو 2.1 مليار ليرة سورية (SYP) ثمناً لخمس طلبيات بإجمالي نحو 110 آلاف ليتر لم تصل أيٌّ منها. وحمّل ما وصفه بـ"ضعف الخبرة" في التوزيع المسؤولية، مشيراً إلى أن تقديم طلبيات متعددة لكل محطة قد يربك منظومة التسليم.
ويُحتجز جزء من المخزون في بعض المحطات لمصلحة سيارات الإسعاف وقوى الأمن وحاملي بطاقات الوقود، ما يضيّق المتاح أمام السائقين العاديين.
محركات متضررة
وزاد الأزمة تعقيداً أن سائقين وميكانيكيين في حلب ودمشق ودير الزور واللاذقية أبلغوا عن أعطال مفاجئة في المحركات ومضخات الوقود والصمامات بعد التزوّد ببنزين رديء الجودة. وبلغت كلفة الإصلاح مئات الدولارات الأمريكية (USD) في بعض الحالات، وهو مبلغ مرهق لأسر أنهكتها الأزمة أصلاً.
استجابة رسمية
وجّه وزير الطاقة محمد البشير بمتابعة الأزمة وفتح تحقيق في الوقود المخالف، فيما يتابع معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب الوضع ميدانياً. وأعلنت الجهة الحكومية لتوزيع المشتقات النفطية تحقيقاً منفصلاً في مصدر البنزين غير المطابق للمواصفات، بينما أكدت إحدى شركات الوقود أن الشكاوى عامة وليست مرتبطة بمحطاتها.